الصفحة 73 من 117

لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيرًا منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة].

-ويمكن أن يدَّعي أنه تعرَّف عليه من أحد المنتديات، ولكن يَجب أن يكون الأمر مدروسًا؛ لأن المخابرات ستسأل: متى تعرفت؟ وما هو المنتدى؟ وكيف وَثِقْتَ به؟ وماذا عرض عليك؟ وهل يوجد أحد آخر معك؟ ... إلخ.

-وإن تعلل الأخ بأنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلًا يُعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هربًا من الفشل في الدراسة أو الحياة فهذا قد يساعد ويخفف الحكم على الأخ في بلاد الطواغيت.

-إذا كان في مدينتك من تتيقن بالأدلة القاطعة أنه عميل للمخابرات من المشايخ أو أنه يتظاهر أنه يمكنه إخراج الشباب إلى مواطن القتل والقتال فيمكنك أن تَحْضر عنده فترة دون أن يَعرف الشيخ العميل اسمك، حتى يَتَعَرَّف على الجو، فإن أُسِر الأخ فيما بعد فيمكنه أن يدّعي أنه تعرف على شخص في مجالس ذاك الشيخ، ولكن يجب أن تكون المواصفات في ذهنك كما لو كانت حقيقية، أما أن تنسب الأمر للشيخ نفسه فهذا لا ينفع لأنه مكشوف عند الدولة نه كذب، والدولة لولا أنها واثقة منه يقينًا لَمَا تركت له المجال. [الكلب لا يَعَض على ذنبه] .

-وهذا الادعاء قد يفيد في تشكيك المخابرات بجدوى ذاك العميل، وتزرع في المخابرات وسواسَ أن تكون مجالسه بؤرة يستفيد منها الصادقون لاجتذاب الشباب. [وحقًا يمكن اجتذاب الشباب من تلك المجالس لو أُحْكِمَت الدراسة] .

-إذا كان الأخ في بلد وضعه الأمني عسير فلا بد أن يعمل ترتيبات أمنية تجعل أهله بعيدين عن كل معارفه وعن كل تحركاته وما شابه هذا، [في اليمن مثلًا من المألوف أن تودع الأم ابنها ليذهب عدة أشهر للإعداد ثم العودة، وهذا الكلام قبل أحداث الثلاثاء المبارك] .

-فإن كان الأخ مثلًا يَحْضر دروسًا في جامع معين، أو عند شخص معين وكان أهله يعرفون هذا؛ فإن هذه الجهة من المحتمل أن تتضرر إذا ما ذَكَر الأهل ذلك للمخابرات، وهناك وقائع كثيرة تُثْبِت تضرر أمثال تلك الجهات؛ لذا لا بد أن ينوع الأخ قبل سفره من الجهات التي يَحضرها حتى تصير كثيرة للغاية، وحتى يقتنع الأهل أنه ما عاد يركز على الجهة الأولى، أو أن يفتعل خصومة بينه وبين الجهة الأولى أو يدّعي عدم ارتياح أو تبدلًا في إعجابه بها أو غير ذلك مما يحقق الغاية نفسها. [وهذا ربما يحتاج سنة] .

-عمل وهمي كعَقد عمل، أو أوراق وهمية للخروج للدراسة وما شابه هذا.

-ونفس الأمر يقال للأخ الذي سيَخرج في علاقاته مع أصدقائه الملتزمين خاصة لأنهم أدعى للتضرر؛ فكثيرًا ما يكون للأخ واحد أو أكثر من رفاقه المعروفين عند أهله أو يتصلون به وما شابه ذلك، فلا بد من وضع خطة تبعدهم حتى عن مساءلة كلاب المخابرات. [وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب] .

-ويمكن أن يتظاهر الأخ بقلة الالتزام رويدًا رويدًا حتى لا يربط الأهل أمر اختفائه المفاجئ مثلًا بجهة دينية، ولكن يجب دراسة أبعاد أو أضرار مثل هذا التحلل الظاهري؛ لأنه قد يَنعكس سلبًا على كثير من الملتزمين العاديين الذين ينظرون إلى الأخ الذي سيتصرف بمثل هذا نِظرة القدوة.

-ولكن تخفيف اللحية يلزم عمومًا؛ لأنه في الفترة الأخيرة من المستحيل عبور الحدود باللحية الكثة المتروكة على السنة.

-ويمكن أن تتم المصارحة للأهل بعد عمرة يقوم بها أنه تَعَرَّف هناك على شخص يمكنه أن يوصله إلى أرض الجهاد، ثم يسافر. [والإخوة المشرفون على الإخراج هم أدرى بالحل الأنسب لكل أخ بحسب ظرفه، وما نذكره هنا إنما هو اقتراحات من واقع التجربة] .

-وفي حال المصارحة للأهل، أو في حال انكشاف الأمر أمام الأهل فيما بعد أن ابنهم لم يكن مسافرًا للدراسة مثلًا، في هذه الحالة ينبغي تحذير الأهل بأسلوب مناسب بأن لا يُبَلِّغوا المخابرات، وربما يَحْسن التهديد المبطَّن أنكم إن بلّغتم فلن أعود إليكم.

-ويجب تعليم الأهل حقيقة المخابرات؛ لأن كثيرًا من الأهل -ربما لعدة أسباب- قد ينظرون إلى المخابرات على أنها الإله الذي لا يخفى عليه شيء إلا قليلًا، أو على أنهم المنقذون لابنهم -خاصةً إن تلاعب المحققون بعواطف الآباء والأمهات-، أو ربما ينظر بعض الأهالي إلى أولادهم على أنهم مراهقون لا يَعرفون مصلحتهم وأنهم هم وحدهم كبارٌ وأصحاب خبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت