-إذا كنت مستعدا للقتال والشهادة بالرصاص في الشارع والجبل من أجل دينك وكنت تبحث عن الشهادة في مظانها قبل الاعتقال، فلم تسقط خلال التحقيق أوفي المعتقل فالشهادة بابها مفتوح هنا أو هناك، وإذا كنت قد سلكت هذه الطريق وقد جعلت نصب عينيك إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة فكيف تنهار تحت ضربات بعض العصي غير القاتلة، بل حتى ولو كانت قاتلة! وإذا حصلت على شرف الاستشهاد، وهو قليل الحصول في التحقيق، فإن الاستشهاد كانت أمنيك من قبل وسيجعل منك قدوة في الثبات لأخوانك.
-التحقيق هو المرحلة الوحيدة من الجهاد التي لا تكون فيها تحت الخطر إذا صمدت، فخطر الضرب والتعذيب لا يقارن بالرصاص والقنابل والصواريخ.
-تذكر أن بين النصر والهزيمة صبر ساعة، وتذكر قول القائل: يا أقدام الصبر احملي بقي القليل!.
-إذا حدث وانهرت لأي سبب، فارجع للتمرد مباشرة قبل أن يتحول الانهيار إلى سلسلة انهيارات والى كارثة عليك وعلى إخوانك.
-تذكر أن التحقيق هو تكثيف لحالة صراع بين مجاهد صاحب عقيدة وتوحيد ودين، وبين رجال التحقيق وهم موظفون لا دافع لعملهم إلا الراتب وإن وجد فهو الولاء الكفري الباطل للنظام الكافر، وتذكر أن الانتصار حتما لصاحب الحق الأقوى عقائديا. وأنك أنت الأقوى عقائديا فيجب أن تنتصر.
-التحقيق هو أحد جوانب وأشكال المعركة التي تدور رحاها في الشوارع والجبال والسجون، ويجب أن تنتصر بها لأنها تعتمد على ثباتك وصلابتك وثقتك بمولاك.
-جهاز كشف الكذب خدعة، ويمكن تضليله بسهولة، وذلك بتحريك القدمين أو الأكتاف مع أية إجابة تضليلية على أسئلة المحقق، وبالتفكير المستمر خلال الجلسة بأمور مزعجة تؤدي بك إلى الضيق والحزن، فلا يعود الجهاز قادرا على التمييز بين قلقك وإجاباتك التضليلية.
-كلما تقف بصلابة عند مسألة، سيوقفها المحقق وينتقل إلى غيرها إلى أن يفشل.
-الانهيار تحت الضرب يشجع المحقق على مزيد من الضرب لتحقيق المزيد من الانهيار ـ والانهيار هو حالة انسجام مع العدو الذي يأمر المنهار فيطيع، ويضربه فيركع، ويسأله فيجيب، فيخضع بذلك لسلطة الجلاد خضوعا تاما. وبعد انتصار المحقق، يستمر الضرب للإذلال أو لدفع المنهار إلى تنفيذ أوامر أخرى مثل إقناع رفاق بالاعتراف، أو غير ذلك.
-ليس هناك حالة وحيدة كشفت فيها الأسرار تحت الغيبوبة أو تحت التخدير، أو التنويم، فلا تصدقهم إذا قالوا انك اعترفت خلال الغيبوبة، أو خلال التنويم المغناطيسي.
-يعرض المحقق حاستي السمع والنظر لديك، إلى مؤثرات مزعجة، مثل الأصوات الرتيبة المستمرة أو العالية المزعجة، والأضواء الباهرة، ومناظر تعذيب الآخرين للتأثير على حالتك العصبية، كل ذلك يجب ألا يؤثر عليك، وصمودك يلغي تأثيره بالكامل، وخصوصا إذا كنت تتوقع ذلك سلفا.
-قد يمنعونك عدة أيام من النوم، بالتناوب على التحقيق معك، أو بتسهيرك في الزنزانة ومنعك من الجلوس. وقبل ذلك أو أثنائه يتدخل المحقق للمساومة بعرض السماح بالنوم مقابل الوعد بالاعتراف. عليك أن تعرف أن النوم سيحصل رغم أنف المحقق، دون أي خطر على الحياة، إما على شكل غفوة، أو على شكل غيبوبة، ولا تصدق وواصل الصمود والثبات الذي يفشل مخطط المحقق، ولا يجب أن تخضع لأية مساومة مقابل السماح لك بالنوم. كل ذلك يجب ألا يدفعك للاعتراف.
-قد يحشرك المحقق في زنزانة ضيقة وقذرة، مع معتقلين آخرين في ظروف سيئة جدا، حشرا مثل علب السردين، في وضع لا يسمح بالجلوس أو النوم ولا حتى بالتناوب، لعدة أيام، دون تهوية، مع العرق، وبدون تنظيف للفضلات، مع رش المحبوسين بمبيدات الحشرات ذات الرائحة الكريهة وشتمهم بشكل مستمر، مع إسماعهم أصوات مزعجة مستمرة، وتركهم بدون ماء أو طعام، وإذا كنت أنت وحدك المستهدف من عملية الحشر هذه، لإخضاعك، يطلب منك المحشورون معك أن تعترف لإنقاذهم من الوضع القاسي، وقد يمارسون عليك الضغوط والتهديدات، وقد يدس المحققون بين المحشورين، بعض العملاء الذين يحبطون من عزيمتك، بتكرار القول أنهم أصبحوا مستعدين للاعتراف، وأن الوضع لا يطاق. كل ذلك ليخلقوا لديك التفسخ والانهيار. إن عدم الانهيار بعد هذه العملية، تجعل المحققين يشكون في جدوى كل التحقيق معك من حيث المبدأ.