الصفحة 96 من 117

-تذكر كل لحظة، أن التحقيق سينتهي والتعذيب سينتهي، وأنك ستبقى بعد ذلك، إما حقيرا منهارا معترفا خائنا محكوما بالسجن لأنك مدان، أو بطلا صامدا قدوة يفتخر بك إخوانك وأولادك. اجعل التجربة تنتهي، بصلابتك، دون تقديم معلومات ودون استسلام.

-احذر المتساقطين في أقبية التحقيق، لأن من يجند في أقبية التحقيق، أكثر خطرا ممن يجند خارجها، مع العلم أن بعض هؤلاء يجندون مقابل وعود تافهة بتحسين المعاملة أو وعدهم بالسماح بزيارات ورسائل أهلهم أوإعطائهم بعض السجائر، أو وعدهم بتخفيف الحكم إذا قدموا خدمات تستحق ذلك.

-أما مرحلة ما بعد التحقيق، فإن إخفاء المعلومات فيها لا يقل أهمية عن إخفائها في مرحلة التحقيق. وهناك حالات كثيرة تمكن العدو من الحصول فيها على معلومات في ساحات السجن، لم يتمكن من الحصول عليها خلال التحقيق وتحت التعذيب.

-كل ما يدور في أقبية التحقيق، وكل الجنود والأقسام وأجهزة المخابرات، هدفها الحصول على اعترافك، لإدانتك وتبرير معاقبتك بالحبس أو غيره.

-إن أي اعتراف تحت التعذيب، يؤدي إلى المزيد من التعذيب للحصول على المزيد من الاعترافات، لأن المحقق سيفهم أنك تعترف بسبب التعذيب الذي لا تتحمله. كما إن الاعتراف بالنسبة للمحقق بغض النظر عن الطريقة التي حصل بها عليه، يمثل بداية سلسلة طويلة من التحقيقات والضغوط. ولا يجوز التعلل بأي سبب لتبرير الاعتراف مثل نفاذ الصبر من التعذيب، وعدم تحمله، أوالتعلل باعترافات الآخرين أوبوجود الأدلة والمستمسكات الحاسمة عليك، لأن كل هذه الأسباب لا تبرر ما سيحصل لك ولإخوانك بسببها ..

-الاعتراف الجزئي بداية للاعتراف الكامل، بل هو بداية الانهيار، فالصمود يجب أن يكون كليا، مما يعني إخفاء كل شيء. كما أن الاعتراف الجزئي هو بداية الخيط الذي يمسك به المحقق، ويحلله ولن يتركه ويمكن أن يصل من خلاله إلى معلومات أخرى لم تفكر أنت بها.

-تذكر أن الكثير من إخوانك لم يعترفوا، لأنهم رجال وأبطال فكن منهم، إن كل الاعترافات التي حصلت حتى الآن، قال أصحابها أنه كان بإمكانهم تجنبها بشيء من الثبات وببعض الصمود.

-سيحاول المحقق استثارة عواطفك وأن يشرح لك أن اعترافك لا يشكل أي خطر، وأنها مجرد إجراءات روتينية، لإغلاق الملف، ثم الإفراج عنك، كل هذا كذب وإياك أن تصدق أي وعد من المحقق أو أن تثق بأحد من المحققين أوالحراس أو غيرهم داخل السجن.

-معظم المعلومات التي يقولها لك المحققون تكون افتراضية، وناقصة يستكملونها من تعاونك واعترافاتك، أو من حديثك الذي تعتقد أنه غير مهم، وعندما يقولون لك أنهم يعرفون كل شيء، اسأل نفسك هذا السؤال:"ماداموا يعرفون كل شيء، لماذا يريدون اعترافي؟"، إنهم يريدون اعترافك لإدانتك، وللتأكد من صحة المعلومات التي يملكونها والتي يريدون تأكيدها من فمك أو إكمالها، لذلك عليك ألا تكترث بأية معلومات يكشفونها، حتى لو كانت صحيحة، فبالنسبة لهم، هناك فرق كبير بين معلومات تعتمد على الوشايات ومعلومات تعتمد على اعترافك المباشر.

-إذا سألك المحقق عن إخوانك الطلقاء أو المعتقلين، فارفض الإقرار بوجود أي علاقة بينك وبينهم، وأصر على عدم وجود أية معرفة حتى لو كان المحقق يعرف أنهم أصدقاؤك. كما إن التهمة التي يمكن أن تضاف إليك إذا اعترفت عن فعل غيرك، هي تهمة عدم الإخبار، أو الاشتراك بالفعل وتحاكم لأجل ذلك وتسجن.

-إذا لم تتمكن لأي سبب من نفي علاقتك بأحد الأدلة التي وجدت بحوزتك، فلا داعي للاعتراف عن مصدر هذه الأدلة، ولا عن الهدف من وجودها، ولا عن أي شيء آخر ... غير أننا نؤكد لك أنك بمجهود ذهني بسيط، يمكن دائما أن تبرر وجود أي أدلة والخلاص من تبعاتها. طبعا يجب الإصرار والصمود.

-خلال الاعتقال أو السجن، احذر البوح بأية معلومات لشركائك في السجن أو الزنزانة، لأن بعضهم قد يكون مدسوسا، وبعضهم يكون منهارا خطرا، كما أن المجاهد الصادق المعتقل معك، لا يحتاج إلى معلومات تفصيلية عن جهادك أو عن أعمالك السرية.

-لا تجعل التدخين يذلك لأعداء الله وأقلع عنه بالحال فرب سيجارة أذلت معتقلا وكنا نسمع بعضهم يستجدون المحققين والحرس لسيجارة وستجد في التعليمات المعلقة داخل زنزانتك يسمح لك بالتدخين في حال تعاونك مع المحقق فاقلع عن التدخين حالا فلا يليق بمجاهد أن تكسره وتستعبده لفافة خبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت