الصفحة 97 من 117

-قد يعرض عليك المحقق سيجارة وقد يضربك إذا رفضت أن تأخذ سيجارة، أو إذا جلست أو وقفت، والسبب الحقيقي للضرب هو إحساسه بالفشل أو إحساسه بخوفك من الضرب، فيحاول أن يوجد عندك حالة من الطاعة والتعاون.

-المحقق يستطيع الشتم، الضرب، التجويع، التعطيش التسهير الخ، ولكن لا يستطيع تحريك اللسان وتحصيل المعلومات دون تعاون المعتقل.

-يستحلفك المحقق بالقرآن أو بالطلاق أو غير ذلك، وكل ذلك لا يجيز لك الانهيار والاعتراف فأنت مكره على ذلك كله ولا حرج عليك لو حلفت بذلك وكذبت، فلا تتعاون مع المجرم الذي لا يحترم القرآن وإنما هدفه تحصيل اعترافك وإحباط جهادك بالحلف عليه ويخادعك فهو يحارب القرآن وشرائعه ويحرس ويثبت الكفر وشرائعه ... سئل أنس بن مالك عن الرجل يُؤخذ بالرجل؛ هل ترى أن يحلف ليتقيه بيمينه؟ فقال:"نعم، ولأن أحلف سبعين يمينًا وأحنث أحب إليَّ من أن أدُلَّ على مسلم". أهـ [من تفسير القرطبي] .

مثال الاجابة عن سؤال حول معرفتك بفلان من الناس!!

الاجابة بـ"لا"؛ تغلق الباب ولو بعد جهد وإلحاح من المحقق.

بينما الاجابة بـ"نعم"سيتبعها وسيتفرع عنها أسئلة أخرى مثل: ما إسمه الكامل؟ اين يعمل؟ وما رقم هاتفه؟ ونوع سيارته؟ وأين يسكن؟ ومتى تعرفت عليه؟ ومتى كان آخر لقاء لك به؟ واين تم هذا القاء؟ وماذا دار فيه؟ ومن كان حاضرا معكم؟ وما أسماؤهم الكاملة وعناوينهم؟ وهكذا.

-لا تسمح للمحقق أن يجعلك تهتم بخلاصك الذاتي، ويقنعك أن التحقيق هو النهاية، وأن التعاون هو الخلاص الوحيد.

-كلما كنت متمرسا، يلجأ المحقق إلى أساليب واضحة عن طريق تقديم الأدلة والبراهين، فاستفد من ذلك في تحديد حقيقة الامر، واجعل المحقق يكشف أوراقه، ولا تقدم أي صورة من صور التعاون، لأن الصمود والثبات سيجعلهم يكشفون المزيد من أدلتهم وبراهينهم للضغط عليك، لأنك حين تكون متمرسا، فأنت تعرف سلفا ما ينتظرك.

-كل وسائل المحقق تجريبية، وعليك الاعتماد بإفشال تجاربه، تذكر أن أي محقق قابل للتضليل بسهولة. [[1]

-مراحل التحقيق:

أولًا: مرحلة التعرف على المعتقل وجس نبضه: -

ثانيًا: مرحلة الضغط المتصاعد: -

1 -طرح الأدلة مباشرة وبهدوء.

ليفاجئك باسمك الحركي مثلًا، أو أعمال سرية قمت بها أو أسماء مجموعتك ويلاحظ التغيرات التي تظهر على وجهك ويحاول إقناعك بهدوء بإنهاء التحقيق في هذه المرحلة قبل أن يبدأ التحقيق الفعلي وأن عليك أن لا تخوض معركة خاسرة وإلا فأنت غبي ولا تعرف مصلحتك.

2 -مواجهتك بالواقع الصعب الذي تعيشه.

فيبدأ بالتدرج في تكثيف جولات التعذيب وبشكل تصعيدي حتى يستنفذ صبرك، ويشعرك أن هذه هي البداية وأنه يستطيع التصعيد في التعذيب وباستمرار وأنك لن تستطيع التحمل، وأن المعركة طويلة ولا حدود لها.

(1) "كيف تواجه وتتعامل مع المحققين في المخابرات"استخلاص من كتاب"فلسفة المواجهة وراء القضبان"زاد وعدل عليه بتصرف جليبيب القندهاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت