فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 38

الأستاذ الدكتور عز الدين إسماعيل: هناك مناقشة لفكرة النثر الفني والشعر، وكيف أن النثر جاء متأخرًا عن الشعر، لأنه مرحلة من الوعي بالفن اللغوي متقدمًا على مرحلة الشعر، فالشعر هو الفن الأول والبسيط والسابق، والكتابة الفنية هي الكتابة المتقدمة بوعي لم يتحقق في البداية، بوعي متقدم بوعي جمالي، له تفوق وتقدم على الوعي الجمالي الذي أنشأ الشعر في صورته الأولى. هذه فكرة ستُنَمى بطبيعة الحال. هناك أيضًا كلام عن شعر التفعيلة، وكيف أن الفكرة التي برزت في اللحظة الأولى مع مولد هذا الشعر أنه نثر وليس شعرًا، ونفوا الشعرية عنه إطلاقًا. وقصة العقاد معروفة لحضراتكم. ما السر في أنه عومل في البداية من هؤلاء المتلقين هذه المعاملة؟ هل هذا قائم على فهم للشعر في حُدود ضيقة من الموروث الشعري فحسب، دون أخذ في الحسبان لكل ما يمكن أن يتحقق فيه مفهوم الشعرية بغض النظر عن الصورة أو الشكل الشعري التقليدي الراسخ والثابت والمتكرر على مدى ستة عشر قرنًا؟ هذا هو السؤال الذي يحتاج إلى تمحص وإلى فحص وإلى إضافة أيضًا. النظم الجمالية التي تحكم الشعر، هل هي نظم ثابتة أو متغيرة؟ وكيف تتحقق؟ هل تتحقق من سلطة خارجية أو من سلطة النص داخل النص أي أنها تنشأ مع النص وفي النص وبالنص كأنها هي والنص شيء واحد، هذا أيضًا معنى لتحقيق فكرة أن الصورة النموذجية للشعر، إطلاقًا لا يمكن أن تكون هناك صورة بهذا الشكل تُفرض على الشعراء طوال الزمن وإلى الأبد، ولكن هناك تعدد في الصور، وهناك اجتهاد في هذا المجال، علينا أن نفحصه وأن نمحصه، وأن نعرف موطن الصدق فيه حتى نبرزه ونقدره، هناك أكثر من اثنتي عشرة نقطة لكن هذا يكفى لأني ملتزم بجلسة مماثلة ولا أحب أن أتخلّف عنها، وشكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت