رابعًا: كلمة الأستاذ الدكتور عز الدين إسماعيل
الحقيقة أنني ليس لديّ من الوقت إلا دقائق معدودة، وأن أفكر وأتحدث تحت تأثير عجلة الزمن هذه، فهذا لن يكون في صالحي، ولن يكون مفيدًا لأحد، فأنا لا أدري كيف ألمُّ في دقائق قليلة بما كنت قد أعددته بهذه الأوراق للحديث عن قضايا الشعر المعاصر، فالحقيقة أن لي كتابات كثيرة عن تجربة القصيدة المسماة قصيدة التفعيلة، ولكنني عكفت بضع ساعات قليلة على هذا الموضوع لأرى فيه ما لم أره من قبل، ولكي أضع بعض النقاط التي استجدَّت في تفكيري، وعنَّت لي في ذلك بعض الأشياء التي لم تُكْتَب من قبل، والتي لم أَقُلها. فأرجو أن تسمحوا لي بأن أدخر كل هذا إلى المحاضرة التي أعتزم أن أُلقيها في مناسبة أخرى في هذا الموضوع الشائك الطريف للغاية، ويقينًا أن الموقف فيه وجهات نظر، وفيه اختلاف لا شك فيه، وهذا الاختلاف من شأنه أن يفتح آفاقًا كثيرة للتفكير، وإعادة التقدير، ولتقدير الأمور من منظورات مختلفة وليس من منظور واحد، دون حَجْرٍ على فكر ودون محاصرة لرأي أو مذهب. لذلك استأذنكم وأنا في غاية الأسف على هذا الوعد، وأرجو أن تقبل منا المنصة هذا العذر.
الأستاذ الدكتور محمود علي مكي: نرجو فقط أن تذكر العناوين والخطوط العريضة التي أعددتها سيادتكم، فإذا كان وقتكم الثمين لا يسمح فمن أجل الجمهور الذي حضر نرجو أن تتحدث ولو قليلًا.