... بسم الله الرحمن الرحيم، في الواقع إنها أمسية ممتعة، ويبدو أن هناك حوارًا واسعًا عريضًا، بل عراكًا خفيفًا، ودائمًا الحوار يؤدي إلى حقيقة. أنا ليس لدي من أسئلة معينة، إنما هي مسألة منهجية، فالقضية كما يبدو لي مما سمعت أنها قضية مصطلحات، أو مفهوم هذه المصطلحات، لو اتفقنا على مفهوم الشعر لهان الأمر، ولكن أن نخلط هذا بذاك، هذا شيء عجيب، والعرب - حديثًا- يكرهون المصطلحات ومفهومها، ولا يحاولون تحديدها. هذه نقطة .إذًا لابد أن نحدد ما المقصود بالشعر سواء كان على غِرار الحديث أو القديم أو الوسط، هذا شىء. الشيء الثاني التطور الذي حدث وهو معترف به على الأقل"في أوساط معينة"يجب أن تكون له معايير، يعني يقال: (شعر التفعيلة) فما معايير هذا الشعر؟ الخليل وضع معايير (الشعر العمودي) ومقاييسه بدقة، أما (شعر التفعيلة) فما معاييره؟ وما معنى التفعيلة؟ وكم تفعيلة؟ وإلى أى مدى استُغِلّ هذا التغيير؟ ولماذا؟ فكما قال الدكتور محمد عبد المطلب إن هناك تناقضًا في الاصطلاح. هذا صحيح، فكيف نجمع بين هذين المتناقضين أو أن نصل إلى صورة توحد بينهما أو تعطيهما فكرة الشعرية. هذا ما أريد أن أقوله. أساسًا المصطلحات بالذات في العلم المعين أو الفن المعين يجب أن يكون عليها اتفاق إلا إذا اخترت مصطلحًا جديدًا وأعطيت له مفهومًا جديدًا. السؤال الثاني بشأن المعايير، ما معايير التفعيلة؟ وما معايير (قصيدة النثر) ؟ وشكرًا.
جـ- تعقيب الأستاذ الدكتور الطاهر أحمد مكي