رابعًا - كلمة الأستاذ الدكتور أحمد درويش
بسم الله الرحمن الرحيم، أسعد الله مساءكم بالخير، وشكرًا لأساتذتي الأجلاء؛ الأستاذ الدكتور كمال بشر، والأستاذ الدكتور محمود علي مكي، والأستاذ الدكتور صلاح فضل، على إفساحهم لي مكانًا إلى جانبهم على هذه المنصة، وشكرًا للدكتور كمال بشر الأمين العام للمجمع على تقديمه الذي أغرقني فيه بأكثر مما أستحق. ولا شك أن القضية التي التقينا حولها هذا المساء، والتي تتصل بمسألة الوطنية والقومية، ومدى ارتباطهما بالتعبير الأدبي، مسألة تظهر في كل الآداب، لا يقتصر الأمر فيها على أدبنا العربي وحده، وتظهر أيضًا في كل العصور، حتى وإن اختلفت المسميات التي تتجسد خلالها القضية من خلال التعبير الأدبي، وقد يكون معنى الوطن - كما أشار الأستاذ الدكتور محمود علي مكي - قد تغير كثيرًا بين قول ابن الرومي:
"ولي وَطَنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ وألا أرى غيري له الدهر مالكا"
وقول شوقي:
"وطني لو شُغِلْتُ بالخُلدِ عنه نازعتني إليه في الخلُدِ نفسي"