ثالثًا: الدكتور إبراهيم أنيس مجمعي
للأستاذ الدكتور محمد حسن عبد العزيز
الدكتور أنيس في المجمع نمط جديد من الخالدين، أو وسط بين مدرستين كانتا تنتظمان أعضاء المجمع في ذلك الحين فهو أشبه بالشيخ السكندري والعوامري وحسين والي وغيرهم من اللغويين التقليديين في معرفته الشاملة العميقة بالتراث الإسلامي والعربي في عمومه واللغوي في خصوصه، وهو أشبه باللغويين المحدثين من المستشرقين من أمثال: ليتمان وفيشر وبلومفيلد وغيرهم، وبالمفكرين العرب من أمثال لطفي السيد، وعبد العزيز فهمي، وطه حسين، وإبراهيم مدكور في تمكنه من مناهج البحث العلمي بعامة، واللغوي بخاصة، ونظلم شيخنا الجليل ونظلم أنفسنا لو أردنا أن نعرف بهذا الجهد المتنوع مكانته في المجمع، فهو من أكثر أعضاء المجمع إنتاجًا في أعمال المجمع بالإضافة إلى تنوع هذا الإنتاج وإلى عمقه وإلى جدته، وإلى اختلاف الناس فيه قديمًا واختلافنا أيضًا في كثير مما قال، وهذا يلقي علينا عبئًا ثقيلًا ولذلك سوف أكتفي ببعض العناوين وأترك للوقت أن يسمح لي بالتفاصيل.
أولًا: مجالات العمل المجمعي، قدَّم إلى المجمع عددًا كبيرًا من المذكرات أو المقترحات إلى لجان المجمع أو المؤتمر في المسائل اللغوية وبخاصة في لجنة الأصول ولجنة اللهجات.
ثانيًا: المصطلحات اللغوية.
ثالثًا: بحوث لغوية في مسائل لغوية عامة مما كان يضطلع المجمع بها، وعلى وجه الخصوص موضوع الصيغ والأبنية.
رابعًا: تأصيل المفردات والأساليب.
خامسًا: بحوث أو محاضرات في موضوعات لغوية وأدبية عامة.
سادسًا: بحوث أو مقالات في المنهج وبخاصة المنهج الاستقرائي واستخدام الإحصاء، والأجهزة.
... وبعد هذا العرض المجمل أبدأ في تفصيل كل نقطة على حدة:
أولًا: مذكرات أو بحوث مقدمة إلى لجان المجمع أو المؤتمر. قدم رحمه الله بحوثًا في الموضوعات الآتية:
-الأعلام المركبة. ...
-توهم أصالة الحروف وتوهم زيادتها.