وقال علي بن عبد الحميد الغضائري:"دققت علي سري بابه فسمعته يقول:"اللهم من شغلني عنك فاشغله بك عني!"فكان من بركة دعائه أني حججت من حلب ماشيًا أربعين حجة".
وقال الجنيد:"دخلت عليه، وهو في النزع، فجلست عند رأسه، ووضعت خدي علي خده، فدمعت عيناي، فوقع دمعي علي خده، ففتح عينيه، وقال لي:"من أنت؟"قلت:"خادمك الجنيد!"فقال:"مرحبًا". فقلت:"أوصني بوصية أنتفع بها بعدك!"قال:"إياك ومصاحبة الأشرار، وأن تنقطع عن الله بصحبة الأخيار"."
ولما حضرته الوفاة، قلت له: " يا سيدي! لا يرون بعدك مثلك!"قال:"ولا أخلف عليهم - بعدي - مثلك ".
قال أبو عبيد بن حربوية:"حضرت جنازته، فلما كان في بعض الليالي رأيته في النوم، قلت:"ما فعل الله بك؟"قال:"غفر لي ولمن حضر جنازتي وصلي علي!". فقلت:"فأني ممن حضر جنازتك وصلي عليك!"قال:"فاخرج درجًا فنظر فيه،