فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 567

وقيل إنه كان جالسًا علي شاطئ دجلة، وبيده قضيب يضرب به فخذه، ويقول:

كان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في قلبه

رب! فاردده علي فقد ... عيا صبري في تطلبه

وأغث، ما دام في رمق ... يا غياث المستغيث به!

وقال:"كنت ببيت المقدس، وكان البرد شديدًا، وعلي جبة كساء، وأنا أجد البرد، والثلج يسقط، وإذا بشاب مار في الصحن، وعليه خلقان، فقلت:"يا حبيبي! لو استترت ببعض هذه الأردية، فتكنك من البرد!"فقال:"يا أخي سمنون:

وحسن ظني فيه أنني في فنائه ... وهل أحد في كنه يجد القرا؟!

ولكن من أعري من الحب قلبه ... وأفرد من أحبابه تجد الحرا

وسئل عن الفقير الصادق، فقال:"الذي يأنس بالعدم كما يأنس بالغني، ويستوحش من الغني كما يستوحش الجاهل من الفقر".

وانشد:

وكان فؤادي خاليًا قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح

فلما دعا قلبي هواك أجابه ... فلست أراه عن فنائك يبرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت