قال بكير الدينوري"وجد الشبلى خفة - في يوم جمعة - من وجع كان به، فأمر بمضيه إلى الجامع، فراح أليه متكئًا، فتلقاه رجل مقبل من الرصتفة، فقال:"سيكون لي غدًا مع هذا الشيخ شأن!". فصلينا ثم غدونا، فتناول شيئًا من الغداء، فلما كان الليل مات. فقيل لي:"في درب السقايين رجل يغسل الموتى"فدلوني عليه في السحر، فأتيته فدققت الباب خفيفًا فقلت:"سلام عليك"، فقال:، مات الشبلى؟"، قلت:"نعم!"فخرج إلى، فإذا به الشيخ، فقلت:"لا أله إلا الله!"فقال:"لا اله إلا الله، تعجبا مم؟"قال:"قال لى الشبلى أمس - لما وجدناك:"غدًا يكون لي مع هذا شأن. بحق معبودك!، ة من أين لك أن الشبلى قد مات؟". قال:"يا ابله! فمن أين للشبلى أن يكون له معي اليوم شأن؟"."
وقيل لبكير الديننورى خادمه:"ما الذي رأيت منه؟"يعنى عند وفاته، فقال:"قال: على درهم مظلمة، قد تصدقت عن صاحبه بألوف، فما على قلبي شغل أعظم منه"ثم قال:"وضئني للصلاة!"ففعلت، فنسيت تخليل لحيته، فقد أمسك على لسانه فقبض على يدى وأدخلها في لحيته، ثم مات". فهذا رجل لم يفته - في أخر عمره - أدب من آداب الشريعة".
وقيل له عند موته:"قل: لا اله إلا الله"فقال: