من كلامه:"مراعاة الأوقات من علامات التيقظ".
وقال:"التصوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم حرمات المشايخ، والملازمة على الأوراد، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات".
وقال:"المحبة مجانبة السلو على كل حال". ثم أنشد:
ومن كان طول الهوى ذاق سلوة ... فانى من ليلى لها غير ذائق
وأكثر شىء نلته من وصالها ... أمانى لم تصدق كلمحة بارق
قال أبو عبد الرحمن السلمي:"وقع قحط، فخرج الناس للاستسقاء؛ فلما ارتفع النهار جاء غبار وريح وظلمة، لا يستطيع أن يرى أحد أحدًا، من شدة الغبار ونحن مع الأستاذ أبى القاسم، فقال:"جئنا بأبدان مظلمة، وقلوب غافلة، ودعونا بلسان مثل الريح، فنحن نكيل ريحًا، ويكتال علينا ريح"."
فلما كان الغد خرج - وكان فقيرًا، لكن له وجاهة عند الناس - فطلب من أغنيائهم، فاشترى بقرة، وكثيرًا من لحم الغنم، وأرزًا، وآلات حلوى، ونادى:"من أراد من ذلك فليحضر عند المصلى!"فحضروا وأكلوا وحملوا، فمطروا بعد العصر مطرًا كثيرًا؛ وركنا إلى مسجد حتى الصباح وكان يترنم: