-أمير المؤمنين - فقال:"يا منصور! عظني وأوجز"، فقلت:"إن من حق المنعِم على المنعَم عليه ألا يجعل ما أنعم به عليه سببًا لمعصيته". قال:"أحسنت وأوجزت".
وقال سليم:"رأيت والدي في المنام، فقلت:"ما فعل بك ربُّك؟"، قال:"قرَّبني وأدناني، وقال: يا شيخ السوء!، تدري لمَ غفرتُ لك؟!، قلت: لا! يا رب!، قال: إنك جلست للناس يومًا مجلسًا، فبكَّيْتهم، فبكى فيهم عبد من عبادي، لم يبك من خشيتي قط، فغفرت له، ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك - فيمن وهبتُ - له"."
وقال أبو الحسن الشعراني:"رأيته في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟، فقال:"قال لي: أنت منصور بن عمار؟"، قلت:"بلى!، يا رب!"قال:"أنت الذي كنت تزهِّد الناس في الدنيا، وتَرْغَبُ فيها؟!"، قلت:"قد كان ذلك!، ولكني ما اتخذت مجلسًا إلا بدأتُ بالثناء عليه، وثنيت بالصلاة على نبيك، وثلثت بالنصيحة لعبادك". فقال:"صدق!. ضعوا له كرسيًا في سمائي يمجدني بين ملائكتي، كما مجدني في أرضي بين عبادي"."