فإن من دخل على شيخه بحظه، انقطع عن بركات رؤيته، ومجالسته، وكلامه"."
وقال:"مذ علمت أن أحوال الفقراء جدٌّ كلها لم أمازح فقيرًا. وسبب ذلك أن فقيرًا قدم علي، فقال لي:"أيها الشيخ!، أريد أن يُتَّخذ لي عصيدة"، فجرى على لساني:"إرادة وعصيدة؟!"، فتأخر الفقير ولم أشعر به، ثم أمرت باتخاذ عصيدة، وطلبت الفقير فلم أجده، فتعرفت خبره، فقيل لي: إنه انصرف من فوره، وكان يقول في نفسه:"إرادة وعصيدة؟!"، وهام على وجهه، حتى دخل البادية، ولم يزل يقول هذه الكلمات حتى مات".