فسلم المتاع، فدفعها إلى غلامه، وقال:"اخبر احمد بذلك"، ففرح تلميذه لذلك. ثم جاء رجل وقال:"يا أحمد! جاءني البارحة ولد! أعندك من الدنيا شيء؟". فرفع رأسه إلى السماء وقال:"يا مولاى! هكذا بالعجل؟!"ودفع الدراهم اليه، ثم قال لتلميذه:"قم - ويحك! - جئنا بالدقيق!".
وجاءه رجل مرة أخرى، فقال:"ولد لى الليلة غلام، وما عندنا شىء ننفقه!"فقال:"أصبحت لا املك سوى هذين القميصين!. فخذ أحدهما". فنظر أيهما أجد، فقال:"السفلاني أجد، وهو يبلغ لك ثمنًا جيدًا". ثم تنحى فنزعه ولبس الفوقاني، ومضى الرجا. وخرج أحمد من باب جيرون، فلما صار على المدرج لقيه رجل فسلم عليه، وقال له:"عمير ابن جوصاء يسلم عليك ويقول: ثلاثون دينارًا، انتفع بها!". فقال احمد:"أعطيت قميصًا فوجه إلى بثلاثين دينارًا!. ما هذه الغفلة؟!"