فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 567

ومات. فجهزته، فلما دفنته وكشفت عن وجهه لأضعه في التراب، ليرحم الله غربته، فتح عينيه وقال:"يا أبا على!. أتدللني بين يدي من يدللنى؟!". فقلت:"يا سيدى! أحياة بعد الموت؟!". قال:"نعم! أنا حي، وكل محب لله حي، لأنصرنك غدًا بجاهي يا روذبارى".

قالت فاطمة أخته:"لما قربت وفاة أخي كانت رأسه في حجري، ففتح عينيه وقال: هذه أبواب السماء قد فتحت، وهذه الجنان قد زينت، وهذا قائل يقول: يا أبا على! قد بلغناك الرتبة القصوى، وان لم تسالها، وأعطيناك درجة الأكابر وان لم تردها". وأنشأ يقول:

وحقك لا نظرت إلى سواكا ... بعين مودة حتى أراكا

أراك معذبي بفتور لحظ ... وبالخد المورد من جناكا

ثم قال:"يا فاطمة! الأول ظاهر، والثاني أشكال".

وقال:"رأيت بالبادية حدثًا، فلما رآني قال:"ما يكفيه أن شغفني بحبه حتى أعلني!". ثم رأيته يجود بروحه، فقلت له:"قل: لا اله إلا الله!". فأنشأ يقول:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت