فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 567

يده على جبهته، فعوفي في ساعته. فقال النورى للجنيد:"إذا زرت إخوانك فأرفقهم بهذا البر".

وروى أنه أصابته علة، وأصابت الجنيد علة، فالجنيد أخبر عن حاله، والنورى كتم، فقيل له:"لم لم تخبر كما اخبر صاحبك؟"فقال: ما كنا لنبتلى ببلوى فنوقع عليها اسم الشكوى؛ ثم أنشد:

أن كنت للسقم أهلا ... قد كنت للشكر أهلا

عذب فلم يبق قلب ... يقول للسقم: مهلا

فأعيد ذلك على الجنيد، فقال:"ما كنا شاكين، ولكنا أردنا أن نكشف عن عين القدر فينا". ثم أنشد يقول:

أجل ما عنك يبدو ... لأنه عنك جلا

وأنت، يا أنس قلبي ... أجل من أن يجلا

أفنيتني عن جميعي ... فكيف أرعى المحلا

فبلغ ذلك الشبلى، فأنشأ يقول:

محنتي فيك أنني ... لا أبالي بمحنتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت