يده على جبهته، فعوفي في ساعته. فقال النورى للجنيد:"إذا زرت إخوانك فأرفقهم بهذا البر".
وروى أنه أصابته علة، وأصابت الجنيد علة، فالجنيد أخبر عن حاله، والنورى كتم، فقيل له:"لم لم تخبر كما اخبر صاحبك؟"فقال: ما كنا لنبتلى ببلوى فنوقع عليها اسم الشكوى؛ ثم أنشد:
أن كنت للسقم أهلا ... قد كنت للشكر أهلا
عذب فلم يبق قلب ... يقول للسقم: مهلا
فأعيد ذلك على الجنيد، فقال:"ما كنا شاكين، ولكنا أردنا أن نكشف عن عين القدر فينا". ثم أنشد يقول:
أجل ما عنك يبدو ... لأنه عنك جلا
وأنت، يا أنس قلبي ... أجل من أن يجلا
أفنيتني عن جميعي ... فكيف أرعى المحلا
فبلغ ذلك الشبلى، فأنشأ يقول:
محنتي فيك أنني ... لا أبالي بمحنتي