في سجن الهوى، وحرم الله على قلبه الفوائد، فلا يستلذ بكلام الحق ولا يستحليه، وان كثر ترداده على لسانه، لقوله تعالى:) سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق (. يعنى: لا يفهمونه، ولا يجدون له لذة. صرف الله عن قلوبهم فهم مخاطباته، وأغلق عليهم سبيل فهم كتابه، وسلبهم الانتفاع بالمواعظ، فلا يعرفون الحق، ولا يسلكون سبيله"."
وقال:"ما مددت رجلي في الخلوة منذ عشرين سنة، فان حسن الأدب مع الله أولى".
واعتكف مرة بمكة فلم يأكل، ولم ينم، ولم يستند إلى حائط، ولم يمد رجليه، فقيل:"بماذا قدرت على اعتكافك؟". فقال:"علم صدق باطني فأعانني على ظاهري".
وأنشد:
شكرتك، لا أبى مجازيك منعمًا ... بشكر، ولا كيما يقال له الشكر