الصفحة 13 من 39

تواجه مأزقا إضافيا ليس في"نيويورك"وحدها وإنما في كل المدن الكبرى من"شيكاغو"إلى"لوس أنجلوس"إلى"هيوستون"و"ميامي".

وتضاعفت خسائر البريد بمؤشرات أعلى إلى أن بلغت مليارًا ونصف المليار دولار حيث تناقصت خدمات البريد بنسبة 6.5% وهي أدنى نسبة تهبط إليها خدمات البريد منذ الكساد الكبير الذي شهدته الثلاثينيات.

بلغ العجز التجاري 504 مليار دولار، في حين كان متوقعًا أن يصل العجز في الميزانية عام 2002 إلى 158 مليار دولار فقط. بمعنى أن العجز المزدوج (عجز في ميزانية الدولة الفيدرالية وعجز في الميزان التجاري بين أمريكا والعالم) وصل إلى الرقم القياسي 662 مليار دولار عام 2002، أي ما يعادل 6،4% من الناتج الإجمالي المحلي, وهذا يبين أن الاتجاه العام يميل إلى الركود. كما حدث تغير كبير في الميزانية الفيدرالية من فائض بلغ 127 مليار دولار عام 2001، وصل في عام 2003 إلى عجز قياسي قيمته 300 مليار دولار، يعادل 2,75% من الناتج الاجمالي المحلي.

كذلك تقلصت البرامج الخدماتية المختلفة لعدد من الولايات, حيث نقل تقريرلصحيفة"نيويورك تايمز"صورة قاتمة للوضع في الولايات الأمريكية، عندما أشار إلي أن"حاكم ولاية"ميسوري"أمر بإزالة ثلث المصابيح الكهربائية توفيرًا في النفقات."

ولكن تراجع الدولار أمام اليورو هو ما تنظر إليه أوروبا بقلق، إذ أن اقتصادها يعتمد على التصدير لأمريكا، وكل هبوط في قيمة الدولار يرفع أسعار البضائع المنتجة في أوروبا.

وكل زيادة في قيمة اليورو مقابل الدولار بنسبة 10% تضرب أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 4%.

بما مضى يتضح أنه بعد الغزوة المباركة دخل رأس المال الأمريكي إلى طريق مسدود بعد أن فقد مصداقيته أمام العالم من جهة - وسيأتي تفصيله - و بعد أن أصبحت الحكومة عاجزة عن استعادة زمام المبادرة لإنعاش الاقتصاد من جهة أخرى.

تراجع الاستثمارات الاجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية:

اعترفت إحصائية لوزارة التجارة الامريكية في 26/ 6/2003 بتراجع الاستثمارات الأجنبية للعام الثاني علي التوالي بنسبة تزيد علي النصف، حيث تراجع إجمالي الاستثمارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت