الصفحة 12 من 39

ظل وجود رد عسكري أمريكي واسع النطاق على بعض الدول، كما تأثرت معظم الشركات والمصالح التي يرتبط عملها بعمل شركات الطيران والسياحة وخدماتها.

في أمريكا وحدها تراجع قطاع الطيران بنحو 32.2% في الأسبوع التالي للأحداث، و هذا يعني خسارة 60 مليون راكب بالنسبة لسنة 2001.

ومع أن التباطؤ بدأ قبل 11 سبتمبر، إلا أن الهجمات على نيويورك وواشنطن والخوف من ركوب الطائرات يفسر الهبوط الحاد في الشهور الأخيرة من العام الماضي.

واستمر الضغط على الدولار الأمريكي، خاصة مع طرح الاتحاد الأوروبي اليورو في التعاملات اليومية للمواطنين، ومع اتجاه اليورو للتحسن أمام الدولار والإقبال على اتخاذ اليورو كعملة للاحتياط في العديد من دول العالم خشية تأثرها بسبب تراجع سعر صرف الدولار.

وشهدت بورصة"وول ستريت"في الأسبوع الأخير من نوفمبر 2001 هبوطًا حادًا ونزيفًا مستمرًا لخسائر الأسهم لم تشهد له مثيلا منذ إنشائها قبل 210 أعوام مع معاناة الأسهم الممتازة من أكبر هبوط منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي وذلك مع تزايد المخاوف من حرب طويلة على الإرهاب وعلامات على مزيد من التباطؤ للاقتصاد الأمريكي.

قدرت الخسائر الاقتصادية للولايات المتحدة عقب الأحداث بقيمة 100 مليار دولار إضافة إلى إلغاء ما يقارب من 100 ألف وظيفة، حيث ألغت الشركات الجوية الأساسية الست ما مجموعه 58 ألف وظيفة في الأسبوعين التاليين للاعتداءات فقط, ولهذا تفشت البطالة لتبلغ نسبة 6% من مجمل القوى العاملة، ويعتبر هذا أيضًا رقمًا قياسيًا لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما.

كما حدثت فوضى إدارية عارمة جعلت جميع المرتبطين بعقود مع مركز التجارة العالمي يلجأون إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه والفرار ببقية أموالهم وبيع كل أسهمهم المالية لتوقعهم أن هذه الأسهم آيلة للسقوط.

لحقت الخسائر كذلك بقطاع السياحة حيث انحسرت وفود السائحين في أمريكا، وشغرت أكثر من 50% من غرف الفنادق الكبرى رغم أنها خفضت أسعارها بنسبة 40% ثم جاء وباء الجمرة الخبيثة فألغى كثيرًا من المؤتمرات واللقاءات التجارية وأصبحت الفنادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت