الصفحة 27 من 39

وأما وسائل التعليم فتغرس في نفس الطالب شعارها"بأننا الأقوى ونحن الأغنى"وهو نمط من أنماط العنصرية والعنجهية الأمريكية.

و عقب أحداث الحادي عشر من سبتبر انكشفت أقنعة أمريكا وسقطت شعاراتها الزائفة فبدأت تسن التشريعات التي تصفها فيما مضى بأنها تهدر حقوق الانسان.

أدت جملة من القرارات - غير المسبوقة - في أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر والتى مست الحريات العامة إلى مخاوف الامريكيين من تحول بلادهم إلى دولة بوليسية.

وترى"مارى جوهوايت"- المحللة الاستراتيجية الامريكية - أن الحرب التى تشنها الولايات المتحدة حاليًا على ما تسميه ب"الارهاب"فجرت ثورة قانونية داخل الولايات المتحدة حيث تركزت تساؤلات أنصار الحريات المدنية والمحللين الاستراتيجيين وخبراء الامن الامريكيين عما إذا كان وزير العدل الامريكى"جون أشكروفت"ومعاونوه قد ضربوا بالإجرآءات الحمائية المؤسسية عرض الحائط من أجل توفير الأمن ومحاربة الإرهاب, وأضافت إنه يوجد بالطبع ثمن باهظ يدفعه الأمريكيون من حرياتهم المدنية كلما تبنينا مبادرات أمنية على المستوى القومى.

ويخشى أنصار الحريات المدنية بالولايات المتحدة من خضوع المزيد من الحريات المدنية والأنشطة الشخصية الأخرى كخدمات الأنترنت والمكتبات وعمليات استعارة الكتب وكروت الائتمان للإجرآءات الأمنية.

وقد أثارت الاجراءات الأمنية الأمريكية الواسعة النطاق والتى مست بعض الحريات العامة وأعطت للادارات الفيدرالية سلطات واسعة النطاق كمراقبة الاتصالات الهاتفية والبرق في أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر عاصفة من الانتقادات داخل الولايات المتحدة حيث رفضتها حوالى 100 مدينة إضافة إلى ولاية"هاواى".

وأصدرت مدينة"أركاتا"بولاية"كاليفورنيا"فيما يعد مؤشرًا واضحًا لما سببته غزوة سبتمبر من خلاف وتفكك بين المجتمع الأمريكي أصدرت قرارًا يدعو المسئولين بالمدينة إلى الاحجام عن التعاون مع المحققين الفيدراليين بمقتضى التشريع الذى صدر في أعقاب 11 سبتمبر والذى أعطى سلطات واسعة النطاق للإدارات الفيدرالية في إطار ما يعرف باجراءات"محاربة الارهاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت