وقال"دافيد ميسيرف"عضو مجلس المدينة: إن تشريع مكافحة الإرهاب الذى صدر في أعقاب أحداث سبتمبر غير دستورى لأنه يقيد الحريات العامة.
بينما كان الأمريكيون"مذهولين"إثر الحدث, فوَّض الكونجرس الأمريكي يوم 14 أيلول"سبتمبر"الرئيس الأمريكي السلطة المطلقة, " كي يستخدم كل القوة الضرورية والمناسبة, ضد أي دولة أو منظمة أو شخص, قام حسب تقديره, بإعداد أو تنفيذ أو تسهيل الهجمات الإرهابية, التي وقعت يوم 11 أيلول"سبتمبر"2001، أو قام بإيواء مثل تلك المنظمات, أو هؤلاء الأشخاص, وذلك من أجل منع أي عمل إرهابي دولي في المستقبل ضد الولايات المتحدة, تقوم به تلك الدول أو المنظمات أو الأشخاص".
وتم التصديق على هذا القرار بالإجماع في مجلس الكونجرس, بناقص صوت واحد.
وقام مجلس"الكونجرس"بالتصويت على منح الرئيس صلاحية صرف 40 مليار دولار في الحرب, التي سيخوضها، وفي الوقت نفسه أعلن الرئيس بوش تشكيل مكتب"الأمن الداخلي"برئاسة"توم ويدج"في 20 أيلول"سبتمبر"2001، بسلطات توازي سلطات"كوندليزارايس"مستشارة الأمن القومي. وهكذا غدت الولايات المتحدة تفرِّ بين الأمن الداخلي والأمن الخارجي، وبالنظر لما اختص به مكتب الأمن الداخلي من سلطات كبيرة، كان التعليق بأن العسكريين الأمريكيين باتوا مسيطرين على الحياة المدنية الأمريكية.
و قد تساءل"تييري ميسان"في كتابه الذي اعتمدنا عليه في إثبات هذا الواقع تساءل"لماذا يمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي الكونجرس والصحافة من متابعة تحقيقاته؟".
وقال"أليس معنى هذه القرارات أن النظام السياسي قد تغير بالفعل؟ فالقضاء ولجان التحقيق في الكونجرس والصحافة، هي القوى الثلاثة, التي تحقق التوازن السياسي في ظل النظم الديمقراطية".
وختم بما علق به الصحفيان الأمريكيان جون ستانتون ورين ماديسون في كتابهما"مجيء الدولة الفاشية الثيوقراطية الأمريكية", عن انتهاء الديمقراطية, وولادة الدولة الفاشية.
العنف في أمريكا: يقول أستاذ التاريخ في جامعة"ايموري"ومدير مركز"ايموري"للدراسات الخاصة بأعمال العنف في الولايات المتحدة الأمريكية"مايكل. أ. بليسيلس": أصبح العنف في السنوات الأخيرة ظاهرة تؤرق المجتمع الأمريكي", ويري؛ أن العنف واقع في أمريكا من خلال تجلياته في عدة ميادين، وليس أقلها وسائل الاعلام، إذ لا تخلو الصحف"