إن عمل معلمة القرآن يتطلب منها أن تكون صاحبة رسالة أكثر منها صاحبة مهنة، وبقدر ما تكون مؤهلة لحمل هذه الأمانة بما حباها الله من صفات شخصية ومهنية بقدر ما تنجح في أداء رسالتها، ومن أهم الصفات التي ينبغي توفرها (1) في معلمة القرآن ما يلي:-
أ ) العقيدة الصحيحة:
ونقصد بذلك أن تكون على عقيدة صحيحة منهجية سلفية خالصة من الأهواء والبدع، ونستطيع تلمس ذلك من أمور منها:
1-كيفية تلقيها العلم ( التعليم النظامي، معاهد علمية، تحصيل ذاتي )
وذلك أنه - في الغالب - مَنْ درستْ في المدارس النظامية وكذا المعاهد العلمية، تكون قد بَنَتْ - على الحد الأدنى- قاعدة سليمة عقديًا، دون من تكون قد أخذت العلم بجهدها الخاص - والله أعلم -.
2-الكتب والمجلات التي تقرؤها.
وذلك أن القارئ لابد وأن يتأثر بما يقرأ، ومن خلال معرفة قراءاتها ومطالعاتها يُعلم المصادر التي تستقي منها وسلامة نهجها عقديًا.
3 -العلماء الذين تسير على نهجهم.
وكذا العلماء الذين تسمع لهم، وترى رأيهم في المسائل العقدية والفقهية.
4-موقفها من البدع والشبهات.
ونستطيع معرفة ذلك من خلال سؤالها عن رأيها، في أمور، كبدعة المولد، والتبرك غير المشروع، وبعض أذكار الصوفية، ومنهج السلف في أسماء الله وصفاته.
ب ) الكفاءة العلمية والفنية:
إن التدريس أصبح اليوم علمًا وفنًا في آن واحد، فالتدريس فن: لأن المعلمة يمكن أن تُظهر من خلاله قدراتها الابتكارية والجمالية في التفكير واللغة والحركة التعبيرية والتعامل الإنساني، والتدريس علم: لأن المعلمة لا تبدي قدراتها الفنية اجتهادًا أو روتينًا، وإنما على أسس علمية صحيحة، ومن هنا كان لابد أن تتصف المعلمة بصفات مهنية تساعدها في أداء رسالتها على الوجه الأفضل، ومن هذه الصفات:-
(1) رائق تدريس التربية الإسلامية، الأستاذة فوز كردي