وحيثُ إن ذلك النقل الصوتيّ قد كان ضمن ضوابط وقيود معينة، من حيث مكان خروج الحروف وصفاتها مفردةً ومجتمعة، تحتم على المجاز معرفة تلك الضوابط وحفظها، لذا جرت عادة القراء على حفظ منظومة"المقدمة الجزرية"في التجويد؛ لكونها حَوَت جُل أحكام التلاوة، وتحفيظ ذلك للمجازين وشرحها حتى يكونوا على بصيرة مما هم بصدده من الأمر الجلل، وحتى تكون بمثابة مرجع لهم في مُقتبل الأيام تحمي تلاوتهم من أن يطرأ عليها اللحنُ.
أنواع الإجازات:
1-الإجازة بالقرآن الكريم بروايةِ حفصٍ عن عاصم من طريق الشاطبيَّة:
و هي الرواية التي يقرأ بها جلّ العالم الإِسلامي اليوم، روايةُ الإمام حفص بن سليمان الكوفي، عن شيخه عاصمِ بن أبي النجود الأسدي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ السلمي على خمسة من ساداتنا الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهم عبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي ابن كعب، وزيد بن ثابت الأنصاري، وهم قرأوا على سيدنا رسول الله، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
2-الإِجازة بالقرآن الكريم بروايِة حفصٍ عن عاصم من طريق طيِّبة النشر:
وذلك لمن أجيزت سابقًا بحفص من طريق الشاطبية، وأرادت أن تتوسع في هذه الرواية فتقرأ بكل الطرق التي وصلتنا منها، وعددها (52) طريقًا، ويكون ذلك بالاطلاع على الطرق السابقة ومعرفة محتواها من الخلاف، ثمَّ بقراءة المصحف الشريف كاملًا من حفظها بما حوته تلك الطرق، وذلك على يدي أستاذة مجازة بها بالإِسناد المتَّصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3-الإجازة بالقرآن الكريم بالقراءات العشر من طريق الشاطبيَّة والدُّرَّة: