تجربة المجلس العلميّ لمعهد الإمام الشاطبيّ
سليمان بن إبراهيم العايد
مقدمة:
الحمد لله والصلاة على رسوله الكريم , وآله وصحبه أجمعين .
قد يقول قائل: معهد الشاطبيّ مدرسة من المدارس تعنى بالقرآن , فلماذا كلّ هذا العمل ؟! ولماذا يكون له مجلسٌ علميٌّ ؟! ألا تكفي لإدارته إدارة مدرسيّة عاديّة ما دام أنّه لا يمنح خرِّيجيه إلاّ شهادة دبلوم عام في تعليم القرآن ؟!
فيقال: إنّ الإدارة لتسيير العمل , ولتنفيذ تعليمات تصدر من جهاتٍ أعلى , ودور الإدارة في التطوير محصور في النواحي التنفيذيّة , والاقتراح , بخلاف المجلس ؛ فيمكن له أن يمارس دورًا أكبر في التطوير والمتابعة , هذا من ناحية , ومن ناحيةٍ أخرى يغلب على الإدارة الجانب الفرديّ , في حين تكون الرؤية الجماعيّة أوضح في عمل المجالس .
ومن ناحيةٍ ثالثة كان المجلس استجابةً لتوجُّه جمعيّة التحفيظ الّتي رغبت في تطوير عملها , والانتقال به مرحلة جديدة تستجيب متطلّبات العصر , وتنأى عن الفرديّة ومزاجها وتقلُّباتها , واستئثارها بالقرار , وعدم تعدُّد النظرة .