الصفحة 322 من 517

من خلال تحليل البيانات التي توفرت للباحث عن الجمعية ، تبين بأن لدى الجمعية إهتمامًا بالجودة ، تمثَّل ذلك الإهتمام بوجود أدوات لقياس جودة المخرجات سواءًا على صعيد الطلاب والطالبات أو المعلمين والمعلمات ، وسائر الموظفين ، وكذلك بوضع هيكل للمعايير التي يقاس عليها أداء الجمعية في مختلف الجوانب كما يتضح في الخطة الاستراتيجية التي تقدمت الإشارة إليها في بداية هذه الدراسة ، إلا أن الباحث يرى أنه للحصول على مخرجات ذات جودة عالية ، فلا بد من الاهتمام بجودة المدخلات سواء كانت بشرية: (طلاب ،معلمون،إداريون) ، أو مادية ( أموال،مواد وتجهيزات،مباني،...،الخ) ، وجودة العمليات ( العمليات الإدارية والمالية، التحفيظ، التعليم والتأهيل ) ، وجودة النظام ككل بدلًا من التركيز على المخرجات فقط .

وبالرغم من تطبيق نظم جودة في بعض مجالات عمل الجمعية ( تقييم اداء المعلمين والموظفين،وتقييم أداء الطلاب، ونظام الإتصالات الإدارية) لم يتم تقييم فاعليتها ، إلا أن الجمعية ككل تفتقر لوجود نظام شامل لإدارة الجودة ، ويتجلى ذلك في عدم وجود وحدة خاصة للجودة أو حتى وظائف تعنى بالجودة في الجمعية رغم العدد الكبير من العاملين فيها، وتزيد حدة هذه القضية حينما نعرف أنه لم يتلق أي من العاملين الذين يراوح عددهم الألفين أي تأهيل أو تدريب في مجال الجودة ، باستثناء دورة واحدة في إدارة الأداء شارك فيها 16 فردًا لمدة ثلاثة أيام ، هذا على الرغم من أن الجمعية لا تواجه مشاكل مالية ، بل إنها تحقق وفرًا ماليًا سنويًا يقدر بالملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت