مما استقر عليه الرأي في الأبحاث التي أجريت في العالم لقياس الكفاءة والفعالية في الجمعيات الخيرية أن هناك صعوبات متعددة في هذا الطريق. ومعرفة الصعوبات التي ستواجه الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن عند قياس الكفاءة والفعالية من البداية أمر في غاية الأهمية وذلك لتذليلها ومحاولة التغلب عليها قبل المفاجأة بها. ويمكن تلخيص أهم هذه الصعوبات المتوقعة فيما يلي:
صعوبة وضع أهداف واضحة يمكن قياسها بوضوح. فانه يمكن القول إن الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة تهدف إلى العناية بتعليم كتاب الله عز وجل للناشئة. إلا انه يصعب قياس مدى تحقيق هذا الهدف بوضوح, وبالتالي ينبغي إعداد أهداف قابلة للتحقيق والقياس. ولكن هناك صعوبة في صياغة مثل تلك الأهداف لاختلاف القدرات والمهارات في الجمعيات.
الأهداف التي ينبغي أن تصاغ بعناية يجب أن توضع وتقاس نتائجها بموضوعية, أي بطريقة غير متحيزة من قبل واضعها والقائم بعملية القياس. ولكن كيف يضع الأهداف جهة ستعمل على تحقيقها وقياسها بدون تحيز سواء مقصود أو غير مقصود.
إن قياس الكفاءة والفعالية يتطلب معلومات دقيقة , صحيحة, وتقدم في الوقت المناسب وذلك لكي يمكن الاعتماد عليها.
إن قياس الكفاءة والفعالية يتطلب قياس على المستوى الكمي وعلى المستوى النوعي. فلا يمكن أن يقال أن جمعية معينة تعمل بكفاءة بمجرد أنها قللت تكلفة تعليم الطالب من دون النظر لمستوى التعليم المتحقق. وقياس التكاليف يتطلب تأهيلًا ماليًا, بينما قياس المستوى يتطلب تأهيلًا علميًا في هذا الباب. لذلك هناك صعوبة في جمع معلومات متعددة الجوانب ومقارنتها مع بعضها البعض للحكم على مستوى الكفاءة والفعالية.
قياس الكفاءة والفعالية يتطلب أكثر من قياس, لذا فلا بد من التنسيق بين القياسات المختلفة حتى تتجه لتحقيق الهدف الرئيسي من القياس ولا تتعارض مع بعضها.