لذا فانه يمكن قياس الكفاءة لجمعية تحفيظ القرآن الكريم عن طريق مقارنة الأموال المستخدمة في سنة من السنوات مع عدد الطلاب , الحفظة, الحلقات, وغيرها من القياسات. ثم بعد ذلك مقارنة أداء سنة مع سنة أخرى للجمعية نفسها أو مع جمعية أخرى فانه يمكن الحكم على كفاءة أداء الجمعية. فإذا كان الإحصائيات لسنة من السنوات تظهر أن كل طالب يكلف 100 ريال في عام 1424هـ مثلا , فإذا تم التوصل إلى أن تكلفة الطالب في عام 1425هـ 90 ريالا , فهنا يمكن القول بكفاءة الأداء لعام 1425هـ مع افتراض ثبات العوامل الأخرى مثل مستوى الحفظ أو التلاوة للطالب. والعكس بالعكس فزيادة التكلفة للطالب في سنة عن سنة سابقة يعتبر مؤشرا على نقص الكفاءة إذا ثبتت العوامل الأخرى مثل مستوى الحفظ أو التلاوة. كذلك يمكن استخدام المثال السابق للمقارنة بين جمعيتين أو أكثر فالأقل تكلفة للطالب مع ثبات العوامل الأخرى تعتبر أكثر كفاءة.
ويمكن تقليل التكلفة بالنسبة للطالب إذا قامت الجمعية باستخدام نفس مبالغ السنة السابقة أو أقل منها بتعليم طلاب أكثر بنفس الجودة, أو قامت بتعليم نفس الطلاب أو أكثر منهم بمبالغ أقل. وأخيرًا إذا استخدمت الجمعية مبالغ أقل من السنة السابقة في تعليم طلاب أكثر عددا من السنة السابقة فالكفاءة عالية, وهذا أفضل الأحوال.
ولا يشترط تحقيق الكفاءة والفعالية في وقت واحد, فقد تستطيع الجمعية تنفيذ برنامجها أو خطتها ولكن بكفاءة أقل من السنوات السابقة أو أقل من الجمعيات الأخرى. كذلك قد تعمل الجمعية بكفاءة عالية مقارنة مع السنوات السابقة أو مقارنة مع الجمعيات الأخرى ولكن لا تستطيع الوفاء ببرامجها أو خططها كاملة في الوقت المحدد.
الصعوبات المتوقعة لقياس الكفاءة والفعالية في الجمعيات