لا شك في أهمية العناية بكتاب الله عز وجل تعليمًا وتلاوة وحفظًا وعملًا, ومن الوسائل في ذلك الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة. ورغبة في حماية هذه الجمعيات من كيد الكائدين والمتربصين, فإن هناك حاجة لبيان أداء هذه الجمعيات من حيث النزاهة ومن حيث الجودة. ومن المقاييس الشائعة عند المتخصصين في هذا المجال قياس الكفاءة والفعالية. وهذه الورقة تعتبر مهمة لبيان أهمية هذين القياسين وفوائدهما للجمعيات. كذلك فإن هذه الورقة تحاول بيان التطبيقات الممكنة لهذين القياسين في الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم مع بيان الصعوبات في هذا المجال وسبل التغلب عليها. إن هذه الورقة لا تعتبر بحثًا علميا متكاملًا ولكنها بداية للتعرف على هذا المجال. لذلك فالحاجة ماسة لجهود المتخصصين لبذل الجهد في تطبيق هذه الأدوات المفيدة لصالح الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم. ولا شك أن التقدم في هذا المجال سيزيد هذه الجمعيات هيبة واحتراما وثقة وقدرة على البقاء والتطور. والباحث يشكر- بعد شكر الله تعالى- في هذا الباب جميع من ساهم في تقديم المعلومات المفيدة لهذه الورقة وعلى الأخص الأمانة العامة للمجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وكذلك إدارة العلاقات العامة في وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. وختاما الشكر موصول للأخوة المنظمين للملتقى الثاني للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.