التعليم عن بعد لمعلمي الحلقات القرآنية
عبدالسلام بن عمر الناجي
تمهيد: ...
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين قدوة الناس أجمعين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
يتفق من يتحدث عن العمل التربوي الدعوي على أن مخرجات هذا العمل غير مرضية ومتدنية بدرجة تبعث على القلق.
وثمة عوامل عدة أدت إلى هذا الواقع، ومن أبرزها ضعف إعداد المربين وتأهيليهم؛ فالمربون في حالات كثيرة لايتلقى أي إعداد لهذه المهمة، وغاية ما يملكونه التجارب السابقة التي عايشوها وهم طلاب مشاركون والغالب أنها مشاركة سلبية، يضاف لذلك بعض التوجيهات والإرشادات ممن سبقهم في الميدان وكثير منها مجرد آراء شخصية لهم.
وحين نرى أن هؤلاء يباشرون التربية والتوجيه للشباب وهم في مراحل مهمة من أعمارهم يزداد شعورنا بأهمية الاعتناء بإعدادهم وتنميتهم.
ومثل ذلك الآباء والأمهات الذين يشعرون أنهم انتقلوا فجأة إلى مرحلة الأبوة فيتولون تربية أطفالهم ورعايتهم من خلال التجارب الشخصية والمعلومات المتناثرة التي يتلقونها هنا وهناك.
ومن هنا أخذنا على عاتقنا في (موقع المربي) الإسهام في تحقيق هذا الهدف والارتقاء بالمربين، فكان هذا البرنامج - والذي يعنى بتقديم تعليم عن بعد للمربين غير المختصين - مثل الآباء والأمهات عمومًا ومعلمي الحلقات القرآنية (1) والمشرفون في المراكز الاجتماعية ومراكز الأحياء ومن في حكمهم - في أبرز الجوانب المهنية التي يحتاجونها في عملهم التربوي .
وبما أن هذا البرنامج الذي يقدمه موقع المربي يسعى إلى تأهيل معلمي حلقات تحفيظ القرآن الكريم تربويًا ومهنيًا، فثمة سؤال ملح لا بد من الإجابة عنه، ألا وهو: لماذا التأهيل التربوي؟ وما مدى صلة التربية بوظيفة معلمي القرآن الكريم؟
مدخل: لماذا التربية
(1) الأصل في الخطاب أنه للرجال والنساء على السواء وعند خصوصة أحدهما سنشير إليه في موضعه .