1 -النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول مرب في الأمة
والدلائل على ذلك كثيرة، منها:
أ - إخبار الله عن وظيفته:
أخبر الله تبارك وتعالى أن التربية من وظائفه التي بعث من أجلها - صلى الله عليه وسلم -، فحين كان إبراهيم وإسماعيل يبنيان البيت سألا الله تبارك وتعالى لهذه الأمة أن يبعث فيها من يقوم بهذه المهمة {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} (البقرة:129) .
وامتن الله تبارك وتعالى على الأمة أن بعث فيها هذا الرسول الكريم فقال: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} (البقرة:151)
وقال: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران: 164)
وأخبر تبارك وتعالى أنه بعثه في أمة أمية ليؤدي هذه الوظيفة والمهمة فقال {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِين} (الجمعة:2) .
ففي هذه الآيات بيان أن من حكم بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلاوة آيات الله، وتعليم الكتاب، وتعليم الحكمة، وتزكية الناس.