آليات ووسائل الحفظ والمراجعة
فؤاد بن صدقة مرداد
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة
المقدمة:
الحمد لله الذي جعلنا خير أمة أخرجت للناس وهدانا إلى معالم دينه الذي ليس به التباس وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله النبي المصطفى والرسول المجتبى - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا وبعد:
فإنه من المقرر أن من خيرية هذه الأمة تمسكها بكتاب الله تعلمًا وتعليمًا وسلوكًا وتطبيقًا وقد قال الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحا (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) (1)
ولمّا كان حفظ القرآن ومراجعته من أجلّ الأعمال قربة إلى الله -كما جاء في الحديث (يقال لصاحب القرآن اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) (2) انصبت هموم الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في هذه البلاد المباركة على تحفيظ الطلاب هذا الكتاب العزيز وتمكينه في صدورهم.
لكن بالتتبع والملاحظة نجد أن آليات الحفظ والمراجعة للقران الكريم عند الطلاب مختلفة تبعًا لاختلاف طرائق المعلمين في ذلك أو نظرًا للظروف البيئية المحيطة بهم. وبالتالي تباينت نتائج الطلاب في الحفظ والمراجعة ومستويات الإنتاجية.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتضيف لبنة في البناء الشامخ للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في بلادنا الحبيبة. التي راعت استقصاء أفضل وأجدى وأنفع الأساليب العملية الميدانية للرقي بعمليتي الحفظ والمراجعة.
والشكر كل الشكر للمولى سبحانه على ما يسّر من نعمة وأتم من منة والشكر كذلك لجمعية القرآن الكريم لتحفيظ القرآن الكريم بجدة التي اتاحت لي الفرصة في تقديم هذه الورقة.
كما يتواصل الشكر لإخواني وزملائي المشرفين بقطاع المراكز المسائية وعلى مقدمتهم مدير القطاع الأستاذ الفاضل / صديق خوجه حفظه الله الذي دعمنا بفكره وغمرنا بفضله.