فالمضمون الإعلامي الذي هو لب العملية الإعلامية إنما ينشأ التفكير فيه ابتداء استنادًا إلى علاقته بالجمهور المستقبل من حيث صلاحه له وقدرته على فهمه ، وغير ذلك من المسائل الضرورية في هذا الشأن (1) .
حيث تعد المواد الإعلامية التي يستهلكها الجمهور من أبرز عناصر العملية الإعلامية، وما نطلق عليه مضمون وسائل الإعلام هو في الواقع كم كبير وهائل ومتنوع من المواد الإعلامية (2) .
ويمكن عرض مجموعة صور من ضروب العلاقة بين المضمون الإعلامي والجمهور المستقبل:
-فهناك علاقة من حيث قدرة الجمهور على استيعاب المضمون وفهمه .
-وهناك علاقة من حيث ملاءمة المضمون الإعلامي لاهتمام الجمهور واحتياجاته الحقيقية وضروراته الإعلامية
-وهناك علاقة من حيث ضرورة مراعاة المستويات الثقافية والمعرفية للجمهور ، ومستوى التقبل للأفكار والمعاني والآراء والأخبار .
-ودرجة الأهمية حيث انتهت الدراسات الاتصالية إلى أن العلاقة بين الإنسان وبين وسائل الإعلام إنما تقوم على الانتقاء والاختيار أو الإدراك الانتقائى .
-وهناك علاقة بين المضمون الإعلامي والجمهور المستقبل من حيث قدرة المضمون على تحقيق نفع المستقبل ، وتمكينه من السلوك سلوكًا فاضلًا سويًا وإيجابيا ،
-هناك علاقة بين المضمون الإعلامي والجمهور المستقبل من حيث قدرته على جذب المستقبل بما يحققه له من متعة وفائدة وهداية قبل ذلك - وما يمده به من أسباب التعارف والتواصل ، وشيوع المعرفة وانتشارها بين الجماهير (3)
(1) انظر البرامج التلفزيونية والإعلام الثقافي ، د . سهير جاد ، الهيئة المصرية للكتاب عام 1987 م ، ص 6 ، 7.
(2) انظر الإعلام وتأثيراته ، دينس مكويل ،. ص 88 .
(3) وانظر ملامح من الثقافة الإسلامية في الإعلام المعاصر سليمان بن محمد العيدي ، دار الطاير للنشر والتوزيع ، ط1 عام 1413 هـ ، ص 41 ، 42