لا يزال الإعلام بكل وسائطه وأشكاله موطن ريبة وشك لدى المسلمين عموما، يساعدهم في ذلك سيطرة الآخرين (غير المسلمين) السابقة عليه أولا، وكثرة فتاوى ومخاوف علمائنا من دخول ميدانه والتعامل مع نشاطاته، مما أدى إلى قصور حقيقي في وجودنا الإعلامي، ضاعف من خوفنا منه والإدبارعنه، في متوالية لم نستطع مغادرتها بعد، والآن، وبعد أن أحسسنا بحجم الوجع، صار لزاما تصحيح الموقف منه من خلال بناء قاعدة ثقافية واضحة لدى المسلمين عموما، وهيئاتهم، وجمعيتنا الموقرة خصوصا، وذلك من خلال بناء ثقافة للمنظمة- الجمعية، واعية منفتحة تصحح الموقف من الإعلام وتعيد الاعتبار له وتسهم في إعادة تثقيف الأفراد وفق ذلك.
فالإعلام: أدوات ووسائل تمكننا من إيصال آرائنا ومواقفنا إلى الرأي العام أو طبقة صانعي القرار، وهو مجموعة فنون وأدوات تصل بين الهيئات والمؤسسات الرسمية والأهلية من جهة، والجمهور من جهة أخرى، وهو أساليب تساهم في تداول المعلومات وتعميم المعرفة داخل المجتمع وصياغة المواقف.
كما أن الإعلام يؤثر فينا من خلال:
انه يلعب دورا رئيسا في صياغة الرأي العام تجاه القضايا المختلفة.
يساهم في صياغة الاهتمامات الإنسانية من خلال الأخبار والبرامج والمسلسلات و..
يؤثر في طبقة صانعي القرار من خلال نقل المعلومات والمواقف الشعبية والرسمية.
يؤدي إلى إشاعة أنماط من المعرفة ونقلها عبر الحدود.
وباختصار فان الإعلام يقوم بأدوار ثلاثة:
يؤكد (ثقافة - عادة-....) قائمة ومستقرة
أو ينشئ (ثقافة - عادة- ) غير قائمة أو حديثة.
أو يعدل (ثقافة - عادة- ...) قائمة ويوجهها باتجاه آخر موجب أو سالب.
فإذا أدركنا حقيقة ذلك، صار من الواجب التعامل مع الإعلام بكل وسائله للأسباب التالية:
لكي تكون ضمن طبقة المؤثرين وليس المتأثرين فقط.
لكي نوصل آراءنا ومواقفنا لأوسع نطاق من الرأي العام وطبقة صانعي القرار.