الصفحة 417 من 517

فقد كان بين صاحب المشروع وأمين المدينة المنورة صلة سببها كتاب التاريخ الشامل الذي أعده صاحب المشروع واشترت الأمانة كمية كبيرة منه ، ولما أطلعه على المشروع اهتم به وزار موقعه واطلع على تفصيلات العمل فيه ، وقرر دعمه بمساهمة مالية غطت إيجار المبنى ، وجاء الانعطاف الكبير بعد ذلك عندما نقل الأمين خبر المشروع إلى أمير منطقة المدينة المنورة ، وكان وقتها صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز ، وكان الأمير يهتم بكل بادرة جديدة وعمل متميز ، لذلك قرر زيارة مقر المشروع والاطلاع عليه ، وأُبلغ صاحب المشروع بذلك ، فأعد عرضًا مركّزًا يبين طبيعة المشروع وأهدافه ، وحضر الأمير ومرافقوه وشهد العرض وناقش تفصيلاته واستغرقت الزيارة ساعتين كاملتين قرر الأمير في نهايتها تشكيل لجنة من أمين المدينة ووكيل الإمارة وعدد من المسؤولين لدراسة ودعم المشروع وتطويره ، واجتمعت اللجنة بعد يومين في مقر الأمانة ، ودرست خيارات التطوير ، ووافقت على طلب صاحب المشروع تحويله إلى وقف خيري ثقافي وانضم إلى اللجنة معالي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين وهو صاحب خبرة طويلة بالهيئات الخيرية والوقف ، واجتمعت اللجنة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز عدة مرات ، ووضعت تصورات مكتوبة انتهت إلى قرار بتحويل قاعدة معلومات المدينة إلى مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ، ووضعت نظامه الأساسي ، وتبرع صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بقطعة أرض أوقفها لإنشاء المركز وتشغيله ، وأرسل خطابًا بهذا الخصوص إلى رئيس المحاكم الشرعية يطلب إصدار صك شرعي بالوقف والمركز ، وصدر الصك الشرعي في 28/1/1418 هـ . وفي اليوم التالي عقد صاحب السمو الملكي مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه عن قيام المركز ، فكانت الولادة الرسمية للمركز بشخصية اعتبارية كاملة وكان التحول الكبير من عمل فردي يستعين بمجموعة مساعدين إلى هيئة لها نظامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت