الصفحة 419 من 517

و كان من إيجابيات الإصرار على تحويل المشروع إلى وقف حصوله على استقلالية كاملة وتحرره من قواعد الروتين الإداري ومعوقاته ، فمجلس الإدارة هو السلطة التشريعية فيه ، يتحسس حاجاته ويستجيب لها مباشرة , لذلك تطور العمل فيه بسرعة وظهر إنتاجه المتميز وحقق مكانة جيدة ، ولكن من سلبيات الوقف أنه غير مرتبط ماليًا بأية جهة رسمية وليس له ميزانية أو دعم مالي ،ولابد أن يعتمد على التبرعات أو على نفسه ، وكما أسلفت فإن الاعتماد على التبرعات فيه صعوبات تحول دون استقراره , لذلك اتجه التفكير نحو إيجاد صندوق مالي تتجمع وارداته من إنتاج المركز أولًا ثم التبرعات . وقدمت دراسة تفصيلية لإنشاء قسم كامل للإنتاج والتسويق ووافق عليه مجلس الإدارة . وأسهمت أمانة المدينة المنورة بمنح المركز ترخيصًا لإقامة أكشاك في مواقع قريبة من المسجد النبوي لبيع إنتاجه الثقافي من برامج وأشرطة وكتب إضافة إلى المصاحف والهدايا ، وأقيمت على عجل أكشاك من الألمونيوم في موسم حج عام 1419 هـ , تحولت بعده إلى أكشاك إسمنتية مسبقة الصنع ، ونشط المركز في إنتاج برامج وأفلام وثائقية عن المدينة المنورة وإصدارها بسبع لغات ، وحقق القسم في سنته الأولى دخلًا يقارب المليون ريال ، فزاد مشروعاته الثقافية وبدأ بإصدار الكتب وتحقيق المخطوطات ، وظل التطلع إلى إنشاء وقف استثماري دائم هاجسًا كبيرًا للقائمين على المركز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت