وخلال السنوات المتوالية تضخم الأرشيف الإلكتروني واستوعب الخرائط والصور والوثائق ، وقد تجاوز عدد الوثائق المدخلة سبعين ألف وثيقة معظمها من الوثائق العثمانية ويمكن القول الآن بأن الأرشيف الإلكتروني .من أهم مكونات مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ، لأنه المستودع الهائل لجميع المعلومات التي يستخرجها الباحثون عن المدينة المنورة ، قديمًا وحديثًا ، وقد ساعدت التطورات الكبيرة لبرامج الحاسب الآلي على تنظيمه بدقة وتوسيعه ليستوعب مئات الآلاف من الصفحات ، ويستوعب أيضًا الصور والمشاهد المتحركة والخرائط والوثائق والمخطوطات والتسجيلات الصوتية ، وينظم استرجاعها بسهولة , وهذه الشمولية في المادة كما وكيفًا تسهل عمل الباحثين ، إذ تقدم لهم المعلومة المطلوبة بيسر وسرعة ، وبقدر ما تتضخم مادة الأرشيف بقدر ما تزداد أهميته وفائدته .
و إذا كان الأرشيف الإلكتروني من خصوصيات المركز ومستلزمات العمل للباحثين ، فإنه أيضًا مرجع حيوي للباحثين من خارج المركز , ولكل من يحتاج إلى معلومة عن المدينة المنورة ، وللجمع بين الخصوصية وفتح المجال للآخرين اتجه التفكير لإعداد نسخة خاصة بالمراجعين توضع في موقع المركز على شبكة الإنترنت وتخزن فيها جميع المعلومات التي تمت مراجعاتها والتوثيق منها .
إن الأرشيف الإلكتروني مهم لكل هيئة ثقافية ، وهي رصيد علمي كبير لمن يؤسسه ومصدر ثقافي يساير العصر وتطوراته ويساعد على تقديم أفضل الخدمات . وقد أدرجت في الملحق جدولًا بالعناصر الرئيسية لأرشيف المركز وهو منشور في موقع المركز على شبكة الإنترنت .
وبعد:
فبماذا نخرج من هذا كله ؟ وما الذي يمكن أن نستفيده من تجربة إنشاء مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة و أرشيفه الإلكتروني .