في يقيني أنه يمكن أن نستفيد الكثير ، فهذه التجربة التي بدأت مبادرة فردية نابعة من تحسس حاجة ملحة ، يسر الله لها أن تتحول إلى هيئة ثقافية خيرية تعتمد على وارداتها الذاتية وأوقافها التي اجتهدت في إنشائها ، وهي شكل من أشكال العمل الخيري الذي قصد به وجه الله .
إن الفضل الكامل لله سبحانه وتعالى في نضج هذه التجربة ونجاحها ، وإنه سبحانه وتعالى قد وضع للبشر نواميس وجعلها أسبابًا بشرية إذا أخذ الناس بها فتح لهم أبواب التوفيق ، والأمل أن تكون تجربة المركز قد أخذت من تلك النواميس والأسباب ما يتعلق بصدق النية والجد والاجتهاد والتعامل مع الواقع والتخطيط والاستفادة من حالات النجاح وحالات الإخفاق فيما يستقبل من حالات كما أن الأرشيف الإلكتروني الذي أنشأه المركز نموذج يشجع على الاستفادة منه ، وعلى إنشاء أرشيف إلكتروني لكل جمعيه أو هيئة ثقافية يوافق طبيعتها ويساعد على تحقيق أهدافها .
وجمعية تحفيظ القرآن الكريم لا تخرج عن هذا الإطار ، وسوف يكون من المفيد لها أن تنشئ أرشيفًا إلكترونيًا يستوعب أعمالها الإدارية وطلابها وخريجيها كما يستوعب الجانب العلمي من نشاطها ، ويتضمن جميع مصادرها العلمية في علوم القرآن ، وخاصة كتب القراءات التجويد والتفسير وتراجم أعلام القراء عبر العصور ، ومناهج تعليم القرآن الكريم في الحلقات والمدارس والمعاهد وكليات القرآن الكريم ، وأن يكون لها بعد عالمي يستفيد من تجارب الجمعيات المماثلة في المملكة وخارج المملكة ، ويختزن معلومات وافرة عنها وعن مناهجها ، وأن يكون لهذا الأرشيف نسخة خاصة تنشر على شبكة الإنترنت ويتوافر فيها ما يفيد المستطلع والمتعلم والمثقف .
والله نسأل أن يسددنا في القول والعمل ، أن يتقبل اجتهادنا ويغفر زلاتنا ويوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه ، وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين .