وأما الباب الثاني من القسم الثاني فهو ضوابط المتشابهات، وذكر ستة ضوابط، وألحق بالكتاب فهارس علمية متنوعة في الألفاظ المتشابهة بحسب أصولها، والأدوات والضمائر، وبحسب الحرف محل الاشتباه.
هذا الكتاب من أنفس ما ألف في هذا الموضوع، إذ أن أكثر الكتب في هذا الفن تقتصر على جمع الآيات المتشابهات وسردها، وهو أمر عديم الجدوى، إذ يغني عنه الآن معاجم ألفاظ القرآن الكريم، ولا شك أن أنفع طرق التصنيف هو جمع المتشابهات على طريقة الضوابط؛ لأن المقصود وقاية القارئ الوقوع في الغلط والالتباس، وقد توّصل المؤلف بعد دراسة المصنفات في هذا الفن والتي تزيد على الثلاثين كتابًا إلى صياغة ضوابط دقيقة في الآيات المتشابهات الألفاظ، منها: معرفة الآيات المفردات، وربط الزيادة بالسورة الطويلة، واعتبار الترتيب الألفبائي للحروف الهجائية، والروابط الحرفية والحركية وتوجيه المتشابهات، وهذه الضوابط ضرب لها الكثير من الأمثلة التي يستعان بها على استحضارها وحفظها.