ووصف تبارك حال الذين يخشونه ويخافونه مع القرآن وتأثرهم به فقال {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (الزمر: 23) .
وقال عز وجل {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} (الحشر:21) ..وهذا التأثر لايتحقق إلا بالتدبر.
10 -الإخبار بأنه عربي قد فصلت آياته:
أخبر الله تبارك وتعالى عن كتابه بأنه عربي فقال عز وجل {كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: 3) .
وأخبر تبارك وتعالى أن هذا القرآن لو جاء بلسان أعجمي لاعترض على ذلك المشركون، ولطلبوا أن تُفصَّل آياته بلسان يفقهونه ويفهمونه قال تبارك وتعالى {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} (فصلت:44) .
إذا فقد جاء هذا الكتاب بلسان يفقهه ويفهمه المخاطبون به؛ لأن الأمر لايقف عند مجرد التلاوة وترداد الألفاظ بل لابد من التدبر وفهم المعنى والعمل بما يقتضيه.
11-الإخبار بأنه لايتناقض ولايختلف: