الصفحة 80 من 517

عن أسلم أبي عمران التجيبي قال كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة فضالة بن عبيد فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم فصاح الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري فقال:يا أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم. (رواه الترمذي 2973وأبوداوود 2512.

2 -إدراك أنواع التفسير:

آيات القرآن الكريم تختلف من حيث قدرة الناس على فهمها وإدراك معانيها، ومن أجمع مافي ذلك وأوعاه تقسيم حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عن ابن عباس قال:التفسير أربعة أوجه:وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير تعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى" (الطبري ج1 ص 34) ."

قال الزركشي عن قول ابن عباس:"هذا تقسيم صحيح، فأما الذي تعرفه العرب فهو الذي يرجع فيه إلى لسانهم وذلك اللغة والإعراب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت