ديسقوريدوس في الثانية: هو صنف من العسل جامد ويوجد على القصب ببلاد الهند وبلاد المغرب المخصبة وقوامه شبيه بقوام الملح يتفتت تحت الأسنان كالملح إذا ديف بماء وشرب أسهل البطن وكان جيدًا للمعدة نافعًا من وجع المثانة والكلى إذا اكتحل به جلا ظلمة البصر. جالينوس في السابعة: أما السكر المجلوب إلينا من بلاد الهند ومن بلاد المغرب فيزعمون أنه شيء يستخرج من القصب فيجمد وهو أيضًا نوع من أنواع العسل وحلاوته أقل من حلاوة هذا العسل الذي يكون عندنا فأما قوته فشبيهة بقوته في أنه يجلو ويجفف ويحلل ولكنه من جهة ما هو غير ضار للمعدة كمضرة هذا العسل الذي عندنا ولا يعطش أيضًا كإعطاشه وهو بعيد عن جوهر هذا وطبيعته في هذه الخصلة. وقال في حيلة البرء في المقالة الثامنة منها أن السكر يدخل في عداد الأشياء الجلاءة الفتاحة للسدد المنقية للمجاري. ابن ماسويه: هو حار في الدرجة الأولى أو في الثانية في أولها رطب في وسط الدرجة الأولى نافع للمعدة بجلائه ما فيها ولا سيما لمن لا تغلب المرة الصفراء على معدته، فمن كانت غالبة على معدته كان ضارًا لها لتهييجه إياها وليس الطبرزد بملين كالسليماني وكالفانيذ وعسل القصب أكثر تليينًا من الفانيذ وعسل الطبرزد أكثر تليينًا من عسل النحل وهو أقل تليينًا من عسل القصب. عيسى البصري: الحديث من السكر حار رطب والعتيق حار يابس صالح للرياح الكثيرة الحادثة في الأمعاء والبطن يحلل الطبيعة وإن شرب مع دهن لوز حلو فإنه يمنع القولنج، والعتيق منه نافع للبلغم الذي في المعدة إلا أنه يعطش ويولد دمًا عكرًا. الشريف: السكر إذا شرب بالسمن نفع من احتباس البول وهو أبلغ دواء في ذلك مجرب، وإذا شرب من السكر أوقية مدوفة في أوقيتين من سمن بقر طري ويتحسى فاترًا فإنه ينفع من وجع السرة والجوف وينقي مواد النفساء مجرب. وإذا شرب بالماء الحار نفع من بحة الصوت الكائنة عن النزلات وإدمان أخذه متواليًا بالماء الحار ينفع من السعال والتضايق ويؤخذ منه أوقية في كل يوم فإنه نافع في ذلك، وأنه إذا أخذت قطعة من سكر أحرش وحك بها جرب أجفان العين حتى تدمى نفع ذلك منه وينبغي أن يعاود ذلك وإن احتيج إلى ذلك يعاد فإذا بخر بالسكر قطع الزكام ونفع منه وحيا. التجربتين: ينفع من السعال الذي يحتاج إلى جلاء وإذا كسرت به قوى الإكحال الحادة لم تنكا العين وحسن فعلها. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: هو معتدل الحر لطيف جلاء صالح للصدر والرئة ملين لهما مخرج لما فيهما جيد لخشونة المثانة موافق للمحرورين والمبرودين لإعتداله ولا يحتاج إلى إصلاح إذا أصيب فيه موضعه، وينبغي أن يحذر الإكثار منه عند لين الطبيعة وسحج الأمعاء ولا يحتاج إلى دفع مضار أكثر من أن لا يأكله المسلولون والفانيذ. أما الشجري منه فيلين البطن ويكسر الريح ويسخن إسخانًا بينًا والحراني يلين الصدر إلا أنه دون الشجري في ذلك وفي الإسخان وليس يحتاج إلى إصلاح ما لم يكثر منه ولم يكن آكله محرورًا، وإذا احتيج منه إلى ذلك اكتفى منه بأدنى شيء مما ذكرنا من أخذ الفواكه المزة عليه. الشريف: والفانيذ يلين البطن وينفع من السعال البلغمي ويسخن نواحي الكلى. غيره: هو في علل الصدر المحتاجة إلى الترطيب جيد جدًا. الرازي: أما نبات السكر فيختلف على حسب اختلاف الشيء الذي ينبت منه لأنه إن كان نباته من سكر قد طبخ بماء الورد كان أبرد وأخف وأقل إطلاقًا للبطن، وإن كان من سكر قد طبخ بماء ورق البنفسج كان ألين وأطلق للبطن.
ابن سينا: هو من يقع على العشر وهو كقطع الملح وفيه مع الحلاوة قليل عفوصة ومرارة فمنه يماني أبيض ومنه حجازي إلى السواد وفيه جلاء مع عفوصة وهو يحد البصر نافع للرئة والإستسقاء مع لبن اللقاح وليس يعطش كسائر أنواع السكر لأن حلاوته قليلة، وهو جيد للمعدة والكبد وينفع الكلى والمثانة. إسحاق بن سليمان: ينفع من البياض العارض في العين إذا اكتحل به. الشريف: إِذا شرب منه في خمسة وثلاثين يومًا متوالية كل يوم أوقية بماء فاتر نفع من الربو وعسر النفس مجرب.
سكبينج: