فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 743

ديسقوريدوس في الثانية: أجوده ما كان لينًا وكان من رقبة الشاة وفخذيها. جالينوس في 11: أما الصوف الذي هو بعد بوسخه فهو يصلح لقبول الأشياء التي توضع على الأعضاء التي يعرض لها الفسخ ويصيبها الضربة من أي شيء كان ذلك إذا كان ما جمع من جنس ما يدهن به ويعرق به العضو، فإنه يعين هذه الأشياء على اللحوج بما فيه من الوسخ، وإما الصوف المغسول الذي لم يبق فيه شيء من الوسخ فإنما يصلح أن يكون مادة لقبول الرطوبة التي يغمس فيها وإذا أحرق الصوف صارت قوته حارة مع شيء من لطافة حتى أنه يسرع في إذابة اللحم المترهل الذي يكون في الجراحات ويفنيه ويقع أيضًا في الأضمدة المجففة وإحراقه يكون كما تحرق أشياء أخر كثيرة بأن تملأ منه قدر جديدة ويغطى رأسها بغطاء كثير الثقب جدًا. ديسقوريدوس: الصوف الوسخ إذا بل بخل وزيت أو بشراب ثم تضمد به وافق الجراحات في ابتدائها والوثي والفسخ وآثار الضرب وكسر العظام وهو ملين للوسخ الذي فيه وإذا بل بخل ودهن ورد كان صالحًا للصداع ووجع العين وسائر الأعضاء والصوف المحرق له قوة يكوى بها ويقلع اللحم الزائد في القروح ويدملها وقد يغسل ويمشط ويجعل في قدر من طين ويحرق كما يحرق سائر الأشياء، وكذا يحرق القرمز ومن الناس من يمشط الصوف بوسخه ويسقيه بالعسل ويحرقه على الجهة التي ذكرناها ومن الناس من يأخذ مسامير وما أشبه ذلك ويصيرها على فم إناء من خزف واسع الفم ويجعل بين المسمار والمسمار فرجة ويضع قطعًا رقاقًا من قطع خشب الصنوبر على المسامير ويأخذ صوفًا ممشوطًا قد بل بزيت لا بإفراط فيقطر منه شيء من الزيت فيضعه فوق الخشب وتضع أيضًا على الصوف قطع خشب من خشب الصنوبر وتجعل ما أحببت من عدد الصوف على هذا المثال، ثم تلهب النار في الخشب برفق فإذا احترق الصوف أخذ المحرق والوسخ واللزوجة ويخزن لأدوية العين وقد يغسل هذا الرماد ويستعمل في أدوية العين. وغسله على هذه الصفة يؤخذ فيصير في إجانة خزف ويصب عليه ماء آخر ويحرك بالأيدي حركة شديدة ثم يترك حتى يصفو الماء فإذا صفا أريق وصب عليه ماء آخر ويحرك أيضًا بالأيدي حركة شديدة ولا يزال يفعل به ذلك حتى إذا قرب من اللسان لم يلذعه وكان فيه قبض. الشريف: إذا ربطت خرقة صوف حول عنق الرجل الماشي حط عباه ولم يجد لمشيه ألمًا وإذا حشي بالصوف المودح بين الأصابع المشققة من اليدين والرجلين نفع من شقاقها وينبغي أن يترك يومًا وليلة ثم يزال ويعاود من الغد إلى أن يبرأ في أسرع وقت. ابن رقيا: وثياب الصوف حارة لدنة، والمرعز ألدن من الصوف لكنه أقل حرارة منه. وقال الرازي: الصوف والشعر حاران حسنان منهكان للجسد وخاصة في الصيف وما اتخذ من أوبار الإبل والمعز حار يابس يلزم البدن ويسخنه إسخانًا شديدًا وهذه تعدل ثياب الصوف والمرعز وهي جيدة للعطنة والكليتين واللبد المتخذ من صوف الحملان كالطليعان وما شاكله مندمج الأجزاء مكتنز يمنع الهواء أن يصل إلى الأبدان ويمنع البخارات أن تتفشى فيكون إسخانه بينًا ومن لبس ثوبًا يكون صوفه من شاة افترسها ذئب أصابته حكة في جسمه فأما وبر الجمال فللقطرانية التي فيه هو أشد حرًا منه وهو خفيف شديد اليبس. ديمقراطيس: ومن أخذ حبل صوف وربط به ركبة الثور الصعب ذل وسهل انقياده فيما زعموا، والفراء المتخذة من الحملان حارة رطبة لمشاكلتها طبيعة الإنسان موافقة في لبسها لكل إنسان وكل البلدان ولا سيما لمن كان معتدل المزاج وما يعمل منها بالمصيصة معتدل الإسخان طيب الرائحة موافق للجسم وما عمل منها من الجلي فهو أقل إسخانًا ولينًا وإن الحملان أحر من الجدي وأنفع للظهر والكليتين.

صوف البحر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت