من كتاب المغني المفرد في أوصاف الورد أجوده النصيبي العطر العرق الذكي الرائحة المستخرج بانبيق وقرع فوق بخار الماء وهو بارد في الدرجة الأولى معتدل فيما بين الرطوبة واليبس مائل إلى الرطوبة يقوي الدماغ ويسكن الخفقان والصداع الحار شمًا وطلاء وكذلك يقوي القوى كلها وآلاتها، ويقوي المعدة والقلب شمًا وطلاء وشربًا، وشمه يزيل الغشي وينبه الحواس الخمس ويبسط النفس وينفع من الخفقان الحار ويقوي الجسم بعطريته وقبضه ويسكن وجع العين من حرارة وينفع من كثير من أدوائها تحجيرًا به وكحلًا وتقطيرًا ويشد اللثة مضمضة، وإذا تجرع نفع من العشي ويقوي المعدة وينفع من نفث الدم وهو يخشن الصدر ويصلحه نبات الجلاب وإذا صب على الرأس حلل الخمار وسكن الصداع. الرازي: ماء الورد بارد لطيف والإكثار منه يبيض الشعر وإذا شرب من ماء الورد الطري وزن عشرة دراهم أسهل فوق عشرة مجالس. حكيم بن حنين: يمنع انصباب المواد إلى العين ويمنع تزيد ما قد حصل فيها من العلل. خلف الطييي: أجوده الذي يتخذ من الورد الأبيض لأنه أبقى.
ماء الكافور: إبن بطلان: في تقويم الصحة هو حار يابس في الثالثة جيد الشبه بصفرة دهن البلسان منفعته أنه يستخرج الذفر ومضرته أنه يصدع الرأس للمحرور ودفع مضاره أن يخلط بدهن بنفسج وهو موافق للأمزجة الباردة وللمشايخ في الشتاء وفي البلدان الباردة سوى الجنوبية. وذكر ماسرحويه ويوحنا والرازي: أنه يخرج من بدن شجرة الكافور إذا شرطت سال منها وهؤلاء هم شيوخ الصيادلة وذكر أنه شاهده وقال أن الكافور منه ما هو في أبدان شجره صافيًا وهو القنصوري ومنه ما يوجد مختلطًا باللحاء والقشر وهذا يطبخ ويصفى فتتميز منه في طبخه هذه المائية الدهنية وخاصيته أنه إذا ألقي على طعام لم يقربه الذباب.
ماء الخيار: ابن ماسه: خاصية ماء الخيار الحلو إسهال المرة الصفراء التي تعرض في المعدة والأمعاء وتطفف حدتها وتليين الصدر، وإن أراد أحد أن يأخذه فليأخذ منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع وزن عشرة دراهم سكرًا سليمانيًا. حبيش بن الحسن: ماء الخيار والقثاء ينفعان من لهب الحمى، ويسكنان العطش ويسهلان برفق وليس ينبغي أن يسقوا ذلك إذا كانت طبائعهم منعقدة جدًا لأنه ليس لهما من القوة ما يسهلان الطبيعة المنعقدة فربما وقفا في المعدة فأكربا كربًا شديدًا وربما قيئآ وربما نفخا وهما صالحان معصورين مفردين أو مؤلفين ويسقى ماؤهما مع بعض الأمراض النافعة للحميات.
ماء برطاع: أخبرني به الشيخ الأمين نفيس الدين هبة الله مقدم الطب بالديار المصرية أن هذا الماء كان منه شيء بخزانة البيمارستان بالقاهرة المحروسة وكان من خواصه أنه إن سقي منه شيئًا من تشبث في حلقه عظم أو شوك أو حديد أذابه في ساعته ولو أخذ منه نصف درهم أو أقل. ونقد جميعه من الخزانة ولم يعتض بغيره ولم يقع إلينا منه شيء آخر بعد ذلك فنبحث عنه.
ماء الحمة: سألت عنه جماعة من التجار المترددين إلى بلاد الهند وغيرها من تلك الأقاليم فأخبرت عنه أنه ماء أسود كالبحر سهك الرائحة جدًا نتنها يوجد في جوف سمكة معروفة بالحمة تصاد في بحر الصين وهذا الماء يكون في جوفها في كيس كالمزادة لا يوجد فيها سواه ومن خواصه أنه إن سقي منه وزن حبتين أو أكثر بقليل لمن قد سقط من موضع عال وانكسر عضو من أعضائه فإنه يجبره على المكان وهو في ذلك عجيب مجرب.
ماء الرماد: