مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله"قالوا: ثم من؟ قال:"مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره" [1] . وليس في هذا الحديث ذكر الفتن. وخرجه أبو داود [2] ، وعنده: سئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ . فذكره. وهذا فيه دلالة على أن الاعتزال عن الشر من الإيمان. وفي"المسند"و"جامع الترمذي"، عن طاوس، عن أم مالك البهزية قالت: قال رسول الله:"خير الناس في الفتنة: رجل معتزل في ماله، يعبد ربه ويؤدي حقه، ورجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله" [3] ."
وروي عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. خرجه الحاكم [4] . وروي عن طاوس مرسلا. وخرج الحاكم - أيضا - من حديث أبي هريرة مرفوعا:"أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها: صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمها، ورجل من وراء الدروب بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه" [5] . وقد وقفه بعضهم.
(1) (فتح: 2786) .
(3) "المسند" (6 / 419) ، والترمذي (2177) .
(5) الحاكم (2 / 93) .