فهرس الكتاب

الصفحة 3918 من 4835

باب

من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجبُ؟

لقول الله عز وجل: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9] .

وقال عطاء: إذا كنت في قرية جامعةٍ، فنودي بالصلاة من يوم الجمعة، فحقٌ عليك أن تشهدها، سمعت النداء أو لم تسمعه.

وكان أنس بن مالكٍ في قصره، أحيانا يجمع، وأحيانًا لا يجمع، وهو بالزاوية على فرسخين.

تضمن هذا الذي ذكره مسألتين:

إحدهما:

أن من هو في قرية تقام فيها الجمعة، فإنه إذا نودي فيها بالصلاة للجمعة وجب عليه السعي إلى الجمعة، وشهودها، سواء سمع النداء أو لم يسمعه، وقد حكاه عن

عطاء.

وهذا الذي فيالقرية، إن كان من أهلها المستوطنين بها، فلا خلاف في لزوم السعي إلى الجمعة له، وسواءُ سمع النداء أو لم يسمع، وقد نص على ذلك الشافعي وأحمد، ونقل بعضهم الاتفاق عليه.

وإن كان من غير أهلها، فإن كان مسافرًا يباح له القصر، فأكثر العلماء على أنه لا يلزمه الجمعة مع أهل القرية، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المسافر لا جمعةٍ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت