فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 4835

وحكي عن الزهري والنخعي، أنه يلزمه تبعًا لأهل القرية.

وروي عن عطاءٍ - أيضًا -، أنه يلزمه.

وكذا قال الأوزاعي: أن أدركه الأذان قبل أن يرتحل فليجب.

وإن كان المسافر قد نوى إقامة بالقرية تمنعه من قصر الصلاة، فهل يلزمه الجمعة؟ وفيه وجهان لأصحابنا.

وأوجب عليه الجمعة في هذه الحال: مالكٌ وأبو حنيفة، ولم يوجبها عليه الشافعي وأصحابه.

المسألة الثانية:

أن من كان خارج القرية أو المصر الذي تقام فيه الجمعة، هل تلزمه الجمعة مع أهل القرية أو المصر، أم لا؟ هذا مما اختلف فيه العلماء:

فقالت طائفةٌ: لا تلزم من كان خارج المصر أو القرية الجمعة مع أهله بحالٍ، إذا كان بينهم وبين المصر فرجة، ولو كانوا من ربض المصر.

وهذا قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه، الحاقًا لهم بأهل القرى، فإن الجمعة لا تقام عندهم في القرى.

وقال أكثر أهل العلم: تلزمهم الجمعة مع أهل المصر أو القرية، مع القرب دون البعد.

ثم اختلفوا في حد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت