فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 4835

وحسنه فقال: لو اعتزلت الناس وأقمت في هذا الشعب ولا أفعل حتى أستأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستأمره فقال:"لا تفعل؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين عاما" [1] .

وخرج الإمام أحمد نحوه من حديث أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لم أبعث باليهودية ولا النصرانية؛ ولكني بعثت بالحنيفية السمحة" [2] . وذكر باقيه بمعناه. وخرج داود من حديث أبي أمامة أن رجلا قال: يا رسول الله! ايذن لي بالسياحة، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن سياحة أمتي: الجهاد في سبيل الله" [3] . وفي"المسند"عن أبي سعيد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"عليك بالجهاد؛ فإنه رهبانية الإسلام" [4] . وفي مراسيل طاوس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا رهبانية في الإسلام ولا سياحة". وفي المعنى مراسيل أخر متعددة.

قال الإمام أحمد: ليست السياحة من الإسلام في شيئ ولا من فعل النبيين ولا الصالحين. والسياحة على هذا الوجه قد (194 - ب / ف) فعلها طوائف ممن ينسب على عبادة واجتهاد بغير علم، ومنهم من رجع لما عرف ذلك. وقد كان في زمن ابن مسعود من المتعبدين خرجوا إلى ظاهر الكوفة

(1) . الترمذي (1650) ، والحاكم (2 / 68) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"

(2) أحمد (5 / 266) .

(3) أبو داود (2486) .

(4) "المسند" (3 / 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت