فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4835

أبي الرجال، قال: مات أسعد بن زرارة في شوال، على رأس تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يؤمئذ يبنى.

وهذا يدل على أن بناء المسجد لم يتم إلا بعد تسعة أشهر من الهجرة.

وأما قول أنس: (( فكان فيه ما أقول لكم: قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل ) ).

لفظه: (( خرب ) )رويت بالخاء المعجمة والباء الموحدة. ورويت: (( حرث ) )بالحاء والثاء المثلثة.

قال الإسماعيلي: من قال: (( حرث ) ). فهو محتمل؛ لأن ما حرث ولم يزرع أو زرع فرفع زرعه، كانت الأخاديد والشقوق باقية في الأرض.

يشير إلى أن ذلك يناسب قوله: (( فأمر بالحرث فسويت ) ).

قال: ومن قال: (( خرب ) )فهو صحيح؛ فهو جمع خربة أو خربة - بضم الخاء - وهو العيب، كالجحر والشق ونحوه.

قال: وأما (( الخرب ) )فهو كقولك: مكان خرب - يعني: أنه يكون وصفا لمذكر.

قال: والحديث خارج على تأنيث هذا الحرف، فكأنه بالجمع أشبه.

وقال الخطابي: روي (( خرب ) )- يعني: بكسر الخاء وبفتح الراء - قال الليث: هي لغة تميم خرب، والواحد خربة.

قال: وسائر الناس يقولون: (( خرب ) )- يعني: بفتح الخاء وكسر الراء -، جمع خربة، كما قيل: كلم جمع كلمة. ولعل الصواب (( الخرب ) )مضمومة الخاء جمع خربة وهي الخروق التي في الأرض، إلا أنهم يقولونها في كل ثقبة مستديرة.

قال: ولعل الرواية: (( الجرف ) )جمع الجرفة، وهي جمع الجرف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت